مقتل 12 مدنياً في غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان
مقتل 12 مدنياً في غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان
الكوفية كابول - قتل ما لا يقل عن 12 شخصا وأصيب العشرات في غارات جوية باكستانية استهدفت مواقع داخل أفغانستان قرب الحدود المشتركة بين البلدين، وفق ما أفاد به مسؤولون أفغان ومصادر محلية يوم الأربعاء 10 يونيو 2026.
وتعد هذه الضربات من بين الأكثر دموية خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل استمرار التوتر الأمني بين الجارتين.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عبر منصة "إكس"، إن الجيش الباكستاني انتهك المجال الجوي الأفغاني مجددا خلال الليلة الماضية، ونفذ غارات استهدفت منازل مدنية في ولايات كونار وخوست وباكتيكا.
وأوضح أن الهجمات أسفرت عن مقتل 11 طفلا وامرأة، إضافة إلى رجل مسن.
وفي ولاية خوست، أفاد مسؤول محلي - فضّل عدم الكشف عن هويته - بأن غارة جوية استهدفت منزلا في منطقة سبيرا، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.
كما أكد سكان محليون في ولاية باكتيكا المجاورة أن هجوما منفصلا في منطقة بارمال أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم أطفال، بعد استهداف منزل سكني.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الباكستاني أو مكتب رئيس الوزراء بشأن هذه الاتهامات. إلا أن إسلام آباد دأبت على التأكيد أن عملياتها العسكرية داخل الأراضي الأفغانية تستهدف مسلحين مسؤولين عن هجمات ضد باكستان، وليس المدنيين.
وتأتي هذه الضربات بعد فترة من الهدوء النسبي على الحدود منذ اندلاع المواجهات بين البلدين أواخر شباط/فبراير الماضي.
وكان تقرير للأمم المتحدة قد أشار الشهر الماضي إلى مقتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً وإصابة 397 آخرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري نتيجة أعمال العنف المرتبطة بالنزاع.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً متواصلا منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021. وتتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر مسلحة، وعلى رأسها حركة طالبان باكستان، التي تتبنى هجمات متكررة داخل الأراضي الباكستانية.
ومع تصاعد أعمال العنف منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أُغلقت الحدود بين البلدين إلى حد كبير، ما أدى إلى شلل في حركة التجارة الثنائية وزاد من تعقيد العلاقات السياسية والأمنية بين الجانبين.