نشر بتاريخ: 2026/06/24 ( آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 17:26 )

28 ألف أرملة في غزة.. الوجه الصامت لكارثة الحرب المستمرة

نشر بتاريخ: 2026/06/24 (آخر تحديث: 2026/06/24 الساعة: 17:26)

الكوفية كشفت مؤسسات حقوقية عن تصاعد حاد في عدد الأرامل بقطاع غزة نتيجة التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها حرب السابع من أكتوبر وما أعقبها من عمليات عسكرية واسعة النطاق، مؤكدة أن القطاع يواجه واحدة من أكثر الأزمات الاجتماعية تعقيدًا في تاريخه الحديث.

ووفقًا للمعطيات الصادرة عن تلك المؤسسات، ارتفع عدد الأرامل في غزة إلى 28,224 أرملة، مقارنة بـ22,596 أرملة قبل اندلاع الحرب، ما يعكس حجم الخسائر البشرية التي انعكست بشكل مباشر على بنية الأسرة الفلسطينية وأوضاعها المعيشية.

وأظهرت البيانات أن محافظة غزة سجلت أعلى نسبة من الأرامل بواقع 40.8% من إجمالي العدد، تلتها محافظة شمال غزة بنسبة 22.5%، الأمر الذي يضع المحافظتين في مقدمة المناطق الأكثر احتياجًا إلى برامج الإغاثة والدعم الاجتماعي والاقتصادي.

وبحسب الإحصاءات، فإن نحو 64% من الأرامل، أي ما يقارب 16,877 امرأة، تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عامًا، وهي فئة في سن العمل والإنتاج، إلا أنها تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية متزايدة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار الأزمة الاقتصادية في القطاع.

كما بينت المعطيات أن الأرامل البالغات من العمر 60 عامًا فأكثر يشكلن نحو 14.9% من إجمالي العدد، فيما تبلغ نسبة الأرامل القاصرات دون سن 18 عامًا نحو 0.4%، وهو ما يعكس حجم التأثيرات الاجتماعية العميقة التي طالت مختلف الفئات العمرية.

ودعت المؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهودها لتوفير الدعم المالي المستدام للأرامل وأسرهن، وتوسيع برامج الرعاية النفسية والصحية والقانونية، إلى جانب تعزيز فرص التعليم وتوفير الحماية والمأوى الآمن للنساء الحاضنات وأطفالهن.

وأكدت أن الاستجابة المطلوبة تتجاوز نطاق المساعدات الإنسانية الطارئة، لتشمل خططًا طويلة الأمد تركز على التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن للأرامل وأبنائهن حياة كريمة ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات المتفاقمة.

وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار التداعيات الإنسانية للحرب على قطاع غزة، التي أسفرت، بحسب الجهات الحقوقية، عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى والمفقودين، إلى جانب موجات نزوح واسعة ودمار طال البنية التحتية والمناطق السكنية في مختلف أنحاء القطاع.