حصار قصرة وعجز العالم
حصار قصرة وعجز العالم
الكوفية حصار قصرة هو حصار فرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل عائلات فلسطينية في بلدة قصرة (جنوب شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة)، وتحديداً في منطقة جبل رأس العين، واستمر لأيام متتالية منذ حوالي 9 أغسطس 2026. فحاصر مستوطنون منازل تعود لعائلات مثل أبو ريدة (يوسف عبد السلام، رزق أبو ريدة، لؤي أبو ريدة) وغيرها، بإقامة خيام ومنشآت مؤقتة أمام المنازل، وقطع الطرق، ومنع إدخال الطعام والمياه والأدوية، وقطع الكهرباء والماء. كان داخل بعض المنازل أطفال ونساء، بينهم طفلة مصابة ، المنطقة مرتفعة استراتيجياً (حوالي 930 متراً)، ويُنظر إليها كعائق أمام توسع المستوطنات باتجاه الأغوار.
البلدة محاطة بمستوطنات وبؤر استيطانية، وتعرضت لاعتداءات متكررة سابقاً ، وصل جنود إسرائيليون إلى المكان في بعض الأحيان، وصلوا مع المستوطنين أو التقطوا صوراً، لكنهم لم ينهوا الحصار فوراً. لاحقاً، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، فككت بعض الخيام، وأخلت عشرات العائلات الفلسطينية وسيطرت على منازل حولتها إلى مواقع عسكرية، بينما استمر وجود المستوطنين جزئياً، حاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون كسر الحصار وإيصال مساعدات، لكن الجيش منعهم. صدرت انتقادات أمريكية ودولية، ودعوات لتحرك، مع ضغط على الحكومة الإسرائيلية للتنديد بعنف المستوطنين.
البلدة (عدد سكانها حوالي 6 آلاف) تواجه منذ سنوات محاولات استيلاء على أراضٍ ومنازل، ويصف الفلسطينيون ما يحدث بـ”إرهاب استعماري ممنهج” يهدف إلى التهجير ، فعجز العالم عن وقف مثل هذه الانتهاكات أو إيجاد حل فعال لها، رغم التغطية الإعلامية والبيانات. قد تكون تعليقاً على صمت أو ضعف الاستجابة الدولية رغم وضوح الوقائع، ان استمرار محاصرة العوائل في قصرة هو وصمة عار على جبين المنظومة الدولية بأكملها ويعطي في نفس الوقت المستوطنين وداعميهم شجاعة اكثر مواصلة الحصار وينذر بنفس الوقت بتكرار هذا الحصار لمنازل فلسطينين آخرين وفي مناطق وقرى وبلدات فلسطينية اخرى.