نشر بتاريخ: 2026/08/31 ( آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 08:23 )

سوريا تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد 14 عامًا من الإغلاق

نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 08:23)

الكوفية طرابلس - أعادت سوريا، افتتاح سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس بعد إغلاق استمر 14 عامًا، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى ليبيا، في خطوة تعكس استئنافًا متزايدًا للعلاقات بين دمشق وطرابلس.

وجاء افتتاح السفارة ضمن برنامج زيارة الشيباني، الذي التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، وبحث معه سبل تطوير العلاقات الثنائية وعددًا من الملفات المشتركة.

وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الليبي الطاهر الباعور، إن إعادة فتح السفارة ستسهم في تنظيم أوضاع السوريين الذين لجأوا إلى ليبيا خلال سنوات الحرب، مضيفًا أن البلدين تمكنا من "إعادة وتقييم كافة العلاقات السورية-الليبية".

من جانبه، قال مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية محمد يعقوب إن افتتاح السفارة في طرابلس يمثل البعثة الرابعة التي استأنفت سوريا عملها خلال العام الجاري، معتبرًا الخطوة إيجابية نحو تطوير العلاقات بين البلدين.

وأشار الباعور إلى وجود ترتيبات لعقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين سوريا وليبيا قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، بما يدفع نحو توسيع مجالات التعاون بين الجانبين.

كما أعلن الشيباني التوصل إلى تفاهمات مع طرابلس بشأن تفعيل خطوط النقل البحري والجوي، إلى جانب تعزيز التنسيق في الملفات الأمنية.

وكانت الحكومة الليبية الموازية في بنغازي، التي يدعمها المشير خليفة حفتر، قد أعادت في مارس/آذار 2020 فتح السفارة الليبية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012.

وترافقت العلاقات بين دمشق وبنغازي آنذاك مع تسيير رحلات جوية بين الطرفين عبر شركة "أجنحة الشام" الخاصة، التي كانت خاضعة لعقوبات، فيما أشارت الأمم المتحدة إلى أن هذه الرحلات أتاحت نقل مئات المقاتلين الموالين للنظام السوري السابق إلى ليبيا للمشاركة في القتال.

وخلال السنوات الأخيرة من الحرب السورية، تحولت ليبيا إلى إحدى ساحات الصراع المرتبطة بالأزمة السورية، إذ انخرط مقاتلون من أنصار نظام بشار الأسد السابق وفصائل المعارضة آنذاك في القتال إلى جانب معسكري شرق ليبيا وغربها، بدعم من روسيا وتركيا.

وبعد إطاحة الأسد في نهاية عام 2024، زار وفد ليبي يمثل حكومة طرابلس العاصمة السورية دمشق، والتقى الرئيس أحمد الشرع، في مؤشر على بدء مرحلة جديدة من التواصل بين الجانبين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أوفدت وزارة الخارجية السورية فريقًا فنيًا إلى السفارة في طرابلس لتسيير شؤون المواطنين السوريين، ومن بينهم آلاف اللاجئين الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب.

كما وفرت دمشق تذاكر سفر مجانية للراغبين في العودة الطوعية، فيما أطلقت شركة "فلاي شام" الخاصة أولى رحلاتها الجوية من دمشق إلى طرابلس في يونيو/حزيران 2026.

ويُقدّر عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف شخص، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".