مصر ترفض إقامة معسكرات للاجئين الأوروبيين على أراضيها
مصر ترفض إقامة معسكرات للاجئين الأوروبيين على أراضيها
متابعات: رفض وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، الخميس 10 سبتمبر/أيلول، بشكل كامل وقاطع، المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية مؤخرًا بشأن أفكار أو أطروحات لإقامة معسكرات لاستقبال لاجئين من دول أوروبية في دول بجنوب المتوسط، من بينها مصر.
وقال عبد العاطي، خلال لقاء مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى مصر، إن مثل هذه المقترحات «غير مقبولة، ولو للنقاش، تحت أي ظرف»، مشيرًا إلى الأعباء التي تتحملها مصر في ضوء استضافتها لملايين اللاجئين وملتمسي اللجوء نتيجة الأزمات والحروب والنزاعات في المنطقة.
ويأتي اللقاء في إطار الاجتماعات الدورية بين وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في مصر، لإطلاع السفراء تباعًا على التطورات الإيجابية التي تشهدها البلاد في ضوء عملية التحديث الجارية في مختلف قطاعات الدولة، إلى جانب دور مصر في العمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وإعلاء لغة الحوار والدبلوماسية.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على التعامل مع ملف الهجرة من خلال مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، وتعزز الأبعاد التنموية، بما في ذلك توفير فرص العمل والتدريب، وتقاسم الأعباء، وتعزيز القدرات الوطنية في إدارة الحدود.
مصر تشيد بحظر استيراد منتجات المستوطنات
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أشاد عبد العاطي بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية عدد من الدول، بينها فرنسا والدنمارك وأيرلندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، بشأن حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات.
وأكد وزير الخارجية المصري الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية وأعمال العنف من جانب المستوطنين، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس.
كما شدد على ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي، وإرساء أسس السلام الدائم.
جهود مصرية لإنهاء الأزمة السودانية
وتناول عبد العاطي كذلك الوضع في السودان والجهود المصرية لإنهاء الأزمة، مؤكدًا أن أي تهديد لسيادة السودان ووحدته الإقليمية يمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، وأن أي عدوان على السودان لن يتم التسامح معه.
وتطرق إلى ملف نهر النيل، مؤكدًا أنه قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لمصر، مجددًا رفض القاهرة الكامل لأي إجراءات أحادية في منطقة الحوض الشرقي تتعارض مع قواعد القانون الدولي.
كما استعرض الوزير الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء تداعياته، إلى جانب موقف مصر من مستجدات الأوضاع في ليبيا ولبنان وإيران، وتداعيات الأزمات الراهنة على أمن الطاقة والأمن الغذائي في مصر ودول الجنوب العالمي.
علاقات مصرية أوروبية رفيعة
وأشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية منذ ترفيعها في 2024 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مؤكدًا أهمية البناء على نجاح القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في بروكسل في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأعرب عن تطلع مصر إلى الإعداد للقمة المقبلة التي تستضيفها خلال عام 2027، بما في ذلك عقد النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي على هامشها.
كما أشاد بنتائج أعمال مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي عقد في يونيو/حزيران الماضي، مشيرًا إلى ضرورة العمل على انعقاد الدورة الجديدة لاجتماعات اللجان الفرعية المنبثقة عن اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، بما يسهم في بلورة مخرجات جديدة للقمة المقبلة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين.