نشر بتاريخ: 2026/09/30 ( آخر تحديث: 2026/09/30 الساعة: 16:47 )

هبوط حاد وعراك في قمرة القيادة.. ماذا حدث على متن طائرة "فلاي دبي"؟

نشر بتاريخ: 2026/09/30 (آخر تحديث: 2026/09/30 الساعة: 16:47)

الكوفية فقد الاتصال صباح اليوم، الأربعاء، بطائرة إماراتية تابعة لشركة "فلاي دبي" على متنها 174 إسرائيليا بينهم 27 طفلا، كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، قبل استعادته لاحقا بعدما تبين أن الحديث يدور عن عراك بين الطيارين على متن الطائرة ومحاولة أحدهما تحطيمها وتنفيذ هبوط حاد بـ15 ألف قدم بسرعة مفرطة، وهو ما أدى إلى استنفار في الأجواء.

وقال إسرائيلي ممن شاركوا في السيطرة على ما حدث في الطائرة الإماراتية، إن "زوجتي كانت تقف قرب قمرة القيادة لأن ابنتي كانت في المرحاض، وفجأة سمعت صراخا صادرا من قمرة القيادة، فصرخت في وجه طيار احتياطي كان جالسا هناك: أدخل بسرعة، وأنظر ماذا يحدث". وأضاف "طلب الطيار المساعدة، عندها دخلت أنا وشخصان آخران إلى قمرة القيادة وسيطرنا على منفذ الهجوم. أنا مغطى بالدماء. كان الأمر جنونيا". كما ذكر أن الطيار الاحتياطي الذي هب للمساعدة من جزر فيجي، وأن الطيار الذي تعرض للطعن من الهند، بينما الطيار الذي نفذ عملية الطعن من سلطنة عمان؛ مضيفا "قام طبيب كان على متن الطائرة بتضميد جراح الطيار وعالجه، ما سمح للرحلة بمواصلة طريقها"؛ بحسب ما نقل عنه موقع "كلكاليست".

وتحقق أجهزة الأمن الإسرائيلية بما فيها جهاز الأمن العام (الشاباك) وجهاز الموساد في عملية أمنية فيما تتزايد التقديرات لدى المؤسسة الأمنية بأن الحديث يدور عن "عملية إرهابية"، وبحسب مؤشرات لديها وبناء على شهادات المسافرين فإن الطيار المساعد وهو من سلطنة عمان، كان يعتزم اختطاف وتحطيم الطائرة بمن فيها، وذلك بعدما أقدم على طعن كابتن الطائرة وهو من الهند، قبل أن يتم السيطرة عليه من قبل طاقم الطائرة ومسافرين، وهو ما أدى إلى تفعيل زر الطوارئ في الطائرة.

ومن بين الاتجاهات التي يجري التحقيق فيها أيضا، هو أن يكون الطيار المساعد يعاني من اضطرابات نفسية أدت إلى ارتكابه الحادثة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإنه يشتبه بأن أحد الطيارين حاول الانتحار وتحطيم الطائرة بمن فيها، بعدما قام بخفض ارتفاع الطائرة من 30 ألف قدم إلى 15 ألف قدم بسرعة 1 ماخ (هي وحدة قياس سرعة تعتمد على سرعة الصوت وتبلغ نحو 1225 كلم في الساعة)؛ وتمكن الطيار الثاني من منعه بعد عراك بينهما.

وفي التفاصيل، فإن طائرة لشركة "فلاي دبي" أقلعت من دبي إلى تل أبيب، قبل أن تقوم بالدوران وتغيير مسارها في أجواء الأردن، وتوجهت إلى أجواء السعودية.

وأفيد بأن طاقم الطائرة أطلق نداء استغاثة من خلال زر الطوارئ، وفي أعقاب ذلك فقد الاتصال بها مع أبراج المراقبة بالمطارات في إسرائيل والأردن، ما أدى إلى استنفار في سلاح الجو الإسرائيلي وأجواء المنطقة، وإرسال طائرات مقاتلة للبحث عنها.

وفي ما يتعلق بتسلسل الأحداث، فإنه بينما كانت الطائرة على بعد ساعة ونصف من الهبوط في إسرائيل، قامت بتفعيل نداء استغاثة ثم فعلت زر 7500 الذي يعني "تدخلا غير قانوني"، وهو زر يستخدم للإشارة إلى اختطاف الطائرة.

بقع دم على ملابس أحد المسافرين في الطائرة

وفي أعقاب ذلك، اختفت الطائرة عن تطبيق تتبع رحلات الطيران "فلايت رادار" لمدة زمنية، قبل أن تعود للظهور عليه، وقد تواصل طاقمها مع السلطات السعودية تمهيدا للهبوط في مطار تبوك بالبلاد.

وأبلغ مدير عام شركة "فلاي دبي" السلطات الإسرائيلية، بأنه سيتم إرسال طائرة من الإمارات إلى السعودية، لنقل المسافرين إلى تل أبيب. وقالت شركة "فلاي دبي"، إن "رحلة من مطار دبي الدولي متجهة إلى مطار ’بن غوريون’ تعرضت لحادث"، وأضافت أن "الطائرة هبطت بسلام في مطار تبوك وجميع الركاب بخير وفرقنا تنسق مع الجهات المختصة".

وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية في أعقاب حادثة الطائرة "خلافا لما أفيد في وسائل الإعلام، فإن المجال الجوي الإسرائيلي مفتوح، وتجرى الحركة الجوية بصورة اعتيادية في جميع المطارات". وشددت على أن المجال الجوي في البلاد كان مفتوحا أيضا أثناء الحادثة، ولم يغلق في أي مرحلة.

وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، مشاورات أمنية مع قادة الأجهزة الأمنية على إثر حادثة الطائرة والاشتباه باختطافها. وأفاد مكتب نتنياهو لاحقا، بأن حادثة الطائرة تحت السيطرة، وأنه يجري العمل على إعادة المسافرين إلى البلاد.

فيما قال الجيش الإسرائيلي، إن رئيس أركانه إيال زامير أجرى تقييما للأوضاع مع قائد سلاح الجو، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ("أمان")، على خلفية ما حدث على متن الطائرة الإماراتية.