خاص|| "الفارس الشهم 3" توزع 10 آلاف نظارة طبية للتخفيف من معاناة أهالي غزة
خاص|| "الفارس الشهم 3" توزع 10 آلاف نظارة طبية للتخفيف من معاناة أهالي غزة
الكوفية في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، تواصل عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ مبادراتها الإغاثية والصحية، عبر توزيع النظارات الطبية على المحتاجين، ضمن مشروع يستهدف توفير 10 آلاف نظارة طبية، للتخفيف من معاناة المرضى والطلبة الذين تحول ظروف الحرب والحصار دون قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الصحية.
وقال المتحدث باسم عملية «الفارس الشهم 3»، الدكتور عزام شعث، إن المشروع جاء استجابة للاحتياج المتزايد للنظارات الطبية في القطاع، في ظل نقص المستلزمات الأساسية وارتفاع تكاليفها، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تجعل شراء النظارات أمرًا يفوق قدرة كثير من العائلات.
وأوضح شعث، في تصريحات لـ«الكوفية»، أن المشروع شهد تسجيل نحو 100 ألف مواطن للاستفادة من الخدمة، خضعوا للفحوصات اللازمة في المراكز الطبية ومراكز البصريات، مشيرًا إلى الانتهاء من تجهيز وتسليم ألف نظارة في المرحلة الأولى، فيما شهدت المرحلة الثانية تجهيز وتوزيع 4500 نظارة في محافظات وسط القطاع وشماله.
وأضاف أن تنفيذ المشروع واجه تحديات كبيرة، أبرزها عدم توافر إطارات النظارات ونقص العدسات في الأسواق المحلية، نتيجة تداعيات الحرب والحصار، الأمر الذي دفع القائمين عليه إلى الاستعانة بمراكز طبية خارج القطاع، من بينها مراكز في جمهورية مصر العربية، لتجهيز النظارات وإيصالها إلى المستفيدين، بتمويل من عملية «الفارس الشهم 3» ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد شعث أن العملية تواصل العمل على تجاوز العقبات الميدانية واللوجستية، من خلال فرق متخصصة تسعى إلى إيصال الخدمات الإغاثية والصحية إلى أكبر شريحة ممكنة من سكان القطاع، لافتًا إلى أن المبادرات لا تقتصر على منطقة جغرافية أو فئة اجتماعية بعينها، بل تشمل مختلف الفئات والاحتياجات.
نظارات تعيد الأمل إلى العائلات
وعكست شهادات المستفيدين حجم الحاجة إلى هذه المبادرة، إذ أوضح أحد المواطنين، خلال التغطية الميدانية في المركز الطبي بمدينة غزة، أن النظارة التي تسلّمها خُصصت لابنته التي تعاني ضعفًا في النظر، بعدما فقدت نظارتها السابقة خلال القصف الإسرائيلي.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النظارات، التي قد تصل إلى نحو 500 شيكل، جعل تعويض النظارة المفقودة أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الظروف المعيشية الراهنة، معربًا عن تقديره لعملية «الفارس الشهم 3» لتوفير النظارة لابنته.
بدورها، عبّرت المستفيدة خلود القواليشي عن سعادتها بالحصول على نظارة جديدة، موضحة أن عدسات نظارتها السابقة تعرضت للخدوش وأصبحت تعيق رؤيتها بوضوح، ما جعل المبادرة تمثل مساعدة مهمة جاءت في وقت كانت بأمسّ الحاجة إليها.
مبادرات متواصلة لتلبية الاحتياجات الإنسانية
وفي سياق متصل، كشف شعث عن حزمة من المبادرات والمشروعات المقبلة التي تستهدف قطاعات مختلفة في غزة، بينها توقيع مذكرة تفاهم مع بلدية غزة لإصلاح وتأهيل خطوط المياه وتعزيز خدمات البنية التحتية، إلى جانب تنظيم حفل زفاف جماعي يستفيد منه 250 عريسًا، وبرامج لدعم الشباب والقطاع الرياضي والفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى وجود مشروعات تستهدف تقديم خدمات إغاثية عاجلة للنساء الفلسطينيات المصابات بالسرطان، مؤكدًا استمرار المبادرات الصحية والاجتماعية والإنسانية بدعم وتوجيه من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة، وسط صعوبات اقتصادية ونقص في المستلزمات الطبية، لتشكل مبادرة النظارات الطبية نموذجًا لتدخلات تسعى إلى تخفيف الأعباء عن العائلات الفلسطينية، وتمكين المرضى والطلبة من الحصول على احتياجات أساسية تمس حياتهم اليومية وقدرتهم على مواصلة التعليم.