شمال غزة: تفشٍّ قياسي للأمراض الجلدية والمعوية وسط نقص حاد للمياه
نشر بتاريخ: 2026/07/04 (آخر تحديث: 2026/07/04 الساعة: 15:04)

متابعات:حذر مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة ، الدكتور محمد أبو عفش، اليوم السبت، من خطورة الوضع الصحي الكارثي وتفشي الأمراض المعدية بين المواطنين، مؤكداً أن القطاع الصحي يعاني من عجز كامل ودائم في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية جراء الحصار المستمر.

وكشف أبو عفش في تصريحات صحفية، عن تسجيل 9,300 حالة إصابة بأمراض جلدية معدية مثل الجدري المائي، والجرب، والتقمل، في غضون أسبوعين فقط لدى 130 مركزاً صحياً في قطاع غزة. وأوضح أن النظام الصحي مهدد بالدخول في دائرة معقدة من العدوى المتفشية داخل مراكز الإيواء والمخيمات إذا لم تتوفر العلاجات اللازمة للسيطرة على هذه الأمراض، ولا سيما الجدري المائي، إلى جانب انتشار الأمراض المعوية الناتجة عن تلوث المياه والأطعمة.

وأشار مدير الإغاثة الطبية إلى أن العجز الدوائي طال الأدوية الأكثر لزوماً وحيوية، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة كالسكر، والقلب، والضغط، والتي نفدت حتى من القطاع الخاص. كما تحدث عن معاناة شديدة يواجهها مرضى الكلى داخل المستشفيات نتيجة النقص الحاد في المحاليل والمواد المستخدمة في غسيل الكلى، فضلاً عن منع الاحتلال إدخال قطع الغيار والأجهزة الطبية اللازمة لإصلاح الماكينات المعطلة، مما تسبب في إغلاق بعض الأقسام الطبية بالكامل.

وفيما يتعلق بأزمة الغذاء، أكد أبو عفش عودة الارتفاع في حالات سوء التغذية نتيجة نقص المساعدات، محذراً من انعكاساتها الخطيرة التي تؤدي إلى ضعف المناعة العام وعدم قدرة الأجسام على مقاومة الأوبئة، لاسيما بين الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والنساء الحوامل.

ومع دخول فصل الصيف، حذر أبو عفش من أزمة تلوث مياه البحر والمياه المستخدمة، إلى جانب تفاقم مكاره الصرف الصحي وتراكم النفايات وانتشار البعوض في المخيمات. وأكد أن الطواقم الطبية والفرق الميدانية مستمرة في تقديم الإرشادات والخدمات الصحية بالحد الأدنى والمستطاع لتعزيز صمود المواطنين، رغم محاولات الاحتلال إفشال مقومات الحياة وتدمير الخطط الإغاثية لوزارة الصحة والمؤسسات الطبية.