نموذج ذكاء اصطناعي صيني جديد يثير قلقًا أمريكيًا بشأن سباق الهيمنة التقنية
نشر بتاريخ: 2026/07/18 (آخر تحديث: 2026/07/18 الساعة: 17:46)

أثار إطلاق الشركة الصينية الناشئة "مونشوت إيه آي" نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "كيمي كاي3" قلقًا في قطاع التكنولوجيا الأمريكي، وأعاد الجدل حول المنافسة بين الولايات المتحدة والصين للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي.

وتصدر النموذج، خلال ساعات من إطلاقه، ترتيب منصة "أرينا" لأدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في سابقة تُسجل لأول نموذج صيني.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، يخشى مستثمرون في وادي السيليكون و"وول ستريت"، إلى جانب مسؤولين في البيت الأبيض، من أن يؤدي نجاح الصين في تطوير نماذج تضاهي نظيراتها الأمريكية إلى تقويض قدرة شركات مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" على تسويق منتجاتها بأسعار مرتفعة.

ويأتي إطلاق "كيمي كاي3" بعد سلسلة من النماذج الصينية التي أثارت اهتمامًا واسعًا، إذ يتميز النموذج الجديد بانخفاض تكلفته واعتماده على شيفرة مفتوحة تتيح للمطورين تعديلها وتشغيلها محليًا.

وشبّه خبراء هذه الخطوة بما حدث مطلع عام 2025، عندما أحدث نموذج "ديب سيك" الصيني صدمة في الأسواق، بعدما قدم أداءً قويًا بتكلفة منخفضة، ما تسبب حينها في تراجع مؤقت بمئات المليارات من الدولارات في القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا الأمريكية.

وقال مدير منصة "أرينا"، أناستاسيوس أنجيلوبولوس، إن "كيمي كاي3" قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قطاع الذكاء الاصطناعي بالكامل، مع احتمال توجه الشركات إلى استخدام البرمجيات الصينية المجانية القابلة للتخصيص بدلاً من الحلول الأمريكية المدفوعة.

وأضاف أن النموذج يثير تساؤلات بشأن مستقبل هيمنة النماذج مغلقة المصدر التي تطورها الشركات الأمريكية.

من جانبه، اعتبر المستثمر والمستشار في شؤون الذكاء الاصطناعي بالبيت الأبيض، ديفيد ساكس، أن نجاح "كيمي" يؤكد أن الهيمنة الأمريكية أصبحت مهددة، داعيًا إلى إزالة القيود التنظيمية التي تعيق تطوير القطاع في الولايات المتحدة.

وقال ساكس إن القيود المفروضة على إنشاء مراكز البيانات، واللوائح التنظيمية، ومقترحات إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي لموافقات مسبقة، قد تؤثر سلبًا على قدرة الولايات المتحدة في المنافسة، مضيفًا: "هكذا تخسر سباق الذكاء الاصطناعي".