ألمانيا: خطة ترمب بشأن غزة فرصة للتقدم نحو نزع سلاح حماس
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 10:55)

برلين - اعتبرت الحكومة الألمانية خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة بشأن قطاع غزة فرصة لإحراز تقدم نحو نزع سلاح حركة حماس، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن آليات تنفيذها والانتقال إلى المرحلة التالية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، ردًا على سؤال خلال مؤتمر صحفي دوري بشأن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للخطة، إن وجود بعض الخلافات أمر متوقع، مضيفًا أن بقاء العديد من الأسئلة دون إجابة أمر مفروغ منه بالنظر إلى تعقيدات المشروع، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وجاء الموقف الألماني بعد إعلان نتنياهو، رفض إسرائيل خطة مؤلفة من 15 بندًا طرحها مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي بشأن غزة، مؤكدًا خلال اجتماع للحكومة أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.

في المقابل، أكد القيادي في حماس باسم نعيم أن الحركة لا تزال ملتزمة بخارطة الطريق التي جرى التوافق عليها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام في القاهرة قبل نحو 10 أيام.

وقال نعيم لـ"رويترز" إن حماس تتوقع من الوسطاء والولايات المتحدة ممارسة ضغوط على نتنياهو وحكومته للالتزام بخارطة الطريق.

وكانت حماس قد أعلنت، الجمعة الماضية، موافقتها على تسليم سلاحها في إطار المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام في قطاع غزة، بالتزامن مع نشر مجلس السلام خريطة طريق تتضمن نزع سلاح الحركة والفصائل المسلحة تدريجيًا، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.

غير أن المجلس أكد لاحقًا لنتنياهو أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد سحب سلاح حماس بالكامل، ما يعكس استمرار الخلاف بشأن ترتيب الخطوات وشروط الانتقال بين مراحل الخطة.

بنود خارطة طريق استكمال خطة السلام

وكان مجلس السلام قد نشر قبل أيام المبادئ التنفيذية لخارطة طريق استكمال خطة السلام الشاملة في غزة، المستندة إلى خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وتتضمن الخطة إنهاء سلطة الفصائل ونقل مهام الحكم المدني والأمن في القطاع إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG)، باعتبارها حكومة انتقالية، مع التزام حماس والفصائل بالابتعاد عن الإدارة وعدم التدخل في عمل اللجنة.

كما تنص على الإبقاء على عمل المؤسسات المدنية، وفحص أفراد الشرطة الجدد تمهيدًا لدمجهم، وتسوية الالتزامات المالية للموردين والمقاولين بحد أقصى 400 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.

وتشمل الخطة أيضًا التزام حماس والجماعات المسلحة بنزع السلاح بالكامل، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والخفيفة وتفكيك الأنفاق.

وتنص خارطة الطريق على تشكيل "قوة الاستقرار الدولية" (ISF)، بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة ومفحوصة، لتولي مهام الأمن الداخلي وحماية الحدود.

كما تقترح تشكيل لجنة تضم ممثلين عن مجلس السلام والأطراف الضامنة وقوة الاستقرار الدولية والولايات المتحدة، على أن يكون الانتقال من مرحلة تنفيذية إلى أخرى مشروطًا بتصديق لجنة التحقق على إيفاء الأطراف بجميع التزامات المرحلة السابقة وعدم وقوع انتهاكات.

وتتضمن الخطة كذلك إطلاق برنامج دولي واسع لتنمية اقتصاد قطاع غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة الطبيعية للسكان.