أعلن منظمو مسابقة «يوروفيجن»، الأربعاء، تعديل قواعد استضافة المسابقة، بما يمنع الدولة الفائزة من تنظيم الحدث إذا كانت تشهد نزاعًا مسلحًا أو أوضاعًا جيوسياسية حساسة، في خطوة تأتي على خلفية الجدل المتواصل بشأن مشاركة إسرائيل في المسابقة خلال حربها على قطاع غزة.
ولم يذكر المنظمون إسرائيل بالاسم، إلا أن القرار يكتسب أهمية خاصة في ظل اقترابها من الفوز بالمسابقة خلال عامي 2025 و2026، بعدما حلت في المركز الثاني في المرتين، فيما كانت القواعد السابقة تنص على أن تستضيف الدولة الفائزة نسخة المسابقة في العام التالي.
وبموجب القواعد الجديدة، تفقد الدولة الفائزة تلقائيًا أهليتها لاستضافة المسابقة إذا كان هناك نزاع مسلح أو وضع جيوسياسي حساس، أو أي ظرف آخر يؤثر بصورة جوهرية على أمن الدولة أو سلامتها أو استقرارها، أو على أمن المنطقة المجاورة لها بشكل مباشر.
وقال مدير المسابقة، مارتن غرين، إن التعديلات جاءت استنادًا إلى آراء الدول الأعضاء وملاحظاتها، وتهدف إلى توفير مزيد من الوضوح لجميع الأطراف المعنية، وحماية الفنانين، وضمان استمرار المسابقة في توفير بيئة آمنة ومرحبة، مع الحفاظ على روح «يوروفيجن» ونزاهتها.
وكانت خمس دول، هي إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا وآيسلندا، قد قاطعت نسخة عام 2026، التي أقيمت في فيينا، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، على خلفية حربها على قطاع غزة.
كما أعلن اتحاد البث الأوروبي إمكانية اللجوء إلى تقييم أمني مستقل قبل اتخاذ القرار بشأن قدرة الدولة الفائزة على استضافة المسابقة بأمان.
وفي حال تقرر أن الدولة الفائزة غير قادرة على استضافة الحدث، يختار الاتحاد دولة أخرى لتنظيمه «بصفتها المستقلة»، من دون أن تكون ملزمة بإقامته نيابة عن الدولة الفائزة.
سابقة أوكرانيا
وسبق لأوكرانيا أن استضافت المسابقة عام 2017 رغم النزاع في شرق البلاد، لكن بعد فوزها في عام 2022، تعذر عليها تنظيم نسخة 2023 بسبب الغزو الروسي، فنقلت المسابقة إلى مدينة ليفربول البريطانية.
وشملت التعديلات الجديدة أيضًا رفع الحد الأدنى لسن المشاركين من 16 إلى 18 عامًا. وكانت البلجيكية ساندرا كيم أصغر فائزة في تاريخ «يوروفيجن»، بعدما توجت باللقب عام 1986 وهي في الثالثة عشرة من عمرها.
وتنظم «يوروفيجن» بمشاركة هيئات البث العام الأعضاء في اتحاد البث الأوروبي، ولذلك لا تقتصر المشاركة في المسابقة على الدول الأوروبية وحدها.