معهد هانوفر» الوهمي.. تحقيق يكشف حملة إسرائيلية للتأثير على إجابات الذكاء الاصطناعي
نشر بتاريخ: 2026/08/17 (آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 08:53)

كشفت مجلة «ريسبونسبل ستيتكرافت» عن إنشاء مركز أبحاث وهمي باسم «معهد هانوفر للسياسات العامة»، في إطار جهد إسرائيلي يُرجح أنه يستهدف التأثير على إجابات برامج الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشأن إسرائيل وقطاع غزة.

وبحسب تحقيق نشر في 17 أغسطس/آب 2026، بدأ المعهد نشر مواده في 6 أغسطس/آب، وتمكن خلال أسبوع واحد من إصدار أكثر من 100 تقرير، تناولت غالبيتها قضايا مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتظهر المواد المنشورة في صورة أبحاث أكاديمية، وتتضمن عناوين وأسئلة تبدو محايدة، إلى جانب حواشٍ ومراجع وجداول محتويات، بما يجعلها قابلة للظهور في نتائج محركات البحث والاستفادة منها عند إجابة نماذج الذكاء الاصطناعي عن أسئلة المستخدمين.

وأشار التحقيق إلى أن المعهد لا يحمل السمات المعتادة لمراكز الأبحاث التقليدية، إذ تخلو تقاريره من أسماء مؤلفين، بينما يكشف تنويه على موقعه الإلكتروني أنه أُنشئ لصالح وكالة الإعلان الحكومية الإسرائيلية بواسطة شركة العلاقات العامة «بيرو»، التي شارك في تأسيسها دانيال روزنبرغ.

وبحسب التقرير، تلقت الشركة 900 ألف دولار من الحكومة الإسرائيلية مقابل خدماتها.

وتقدم منشورات المعهد نفسها باعتبارها أبحاثًا «أكاديمية وخاضعة لمراجعة الأقران»، لكنها تستشهد بصورة متكررة بمصادر حكومية إسرائيلية، من بينها جيش الاحتلال ووزارة الخارجية.

كما تنتهي تقارير عديدة بربط القضايا التي تتناولها بتصاعد ما يسمى معاداة السامية، فيما تتبنى بعض المواد روايات تتعارض حتى مع مواقف الحكومة الإسرائيلية.

واختبرت «ريسبونسبل ستيتكرافت» 12 مقالًا عشوائيًا للمعهد باستخدام برنامج «GPTZero» للكشف عن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، فصنّف 11 منها على أنها مكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي بدرجة «ثقة عالية»، فيما حصل مقال آخر على تصنيف «ثقة متوسطة».

ويربط التحقيق هذه الحملة بجهود إسرائيلية أوسع للتأثير في طريقة تعامل روبوتات المحادثة مع المعلومات المتعلقة بالحرب على غزة.

وكانت إسرائيل قد تعاقدت سابقًا مع براد بارسكيل، المدير السابق لحملة دونالد ترامب، ضمن عقد بلغت قيمته 46.5 مليون دولار لإنشاء مواقع مؤيدة لها، بهدف التأثير في نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتسلط القضية الضوء على توجه متزايد لاستخدام الإنترنت ليس فقط لنشر المعلومات، بل أيضًا للتأثير في نوعية المصادر التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي عند صياغة إجاباتها، ما يفتح نقاشًا أوسع بشأن محاولات توجيه هذه النماذج والتحكم في روايتها للأحداث.