خاص|| الناطق باسم تيار الإصلاح يكشف للكوفية كواليس مفاوضات اتفاق غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/18 (آخر تحديث: 2026/08/18 الساعة: 18:33)

أكد الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح عماد محسن، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية الأخير عكس موقفًا وطنيًا موحدًا تجاه التطورات في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة حماية الشعب الفلسطيني وحقن الدماء، وضمان انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع وفق الخطوط المتفق عليها.

وقال محسن، في تصريحات لـ«الكوفية»، اليوم الإثنين، إن اجتماع الفصائل يحمل أهمية خاصة باعتباره تعبيرًا عن «الكل الوطني الفلسطيني»، مؤكدًا أن توحيد الموقف السياسي يمثل عنصرًا أساسيًا في التأثير على مسار التفاهمات الجارية بين واشنطن وإسرائيل وحماس.

وأشار إلى أن الأولوية الفلسطينية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف القصف والاغتيالات، وفتح المعابر، ومنع التمدد الإسرائيلي، والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة.

وحول التصريحات الأمريكية والإسرائيلية بشأن ربط إعادة إعمار غزة بتفكيك سلاح حماس، رأى محسن أن ما صدر أخيرًا يعكس، في جانب منه، «تلاعبًا بالألفاظ» أكثر من كونه تغييرًا جوهريًا في مضمون التفاهمات، موضحًا أن الحديث عن إعادة تأهيل البنية التحتية قد يُستبدل بتعابير تتعلق بالصرف الصحي ومواجهة الأوبئة وتحسين الظروف الإنسانية.

ولفت إلى أن السؤال الأساسي يتمثل في ترتيب الخطوات: هل يجري تسليم السلاح قبل الإعمار أم بالتوازي معه؟ معتبرًا أن الحسابات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل تلقي بظلالها على الموقف الإسرائيلي، فيما قد تعمل الإدارة الأمريكية على دفع التفاهمات قدمًا بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.

وأكد محسن أن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح يجب أن تتم ضمن «إطار وطني توافقي»، وبالتنسيق مع الوسطاء والضامنين، بما يحول دون عودة العمليات العسكرية أو انهيار التفاهمات.

وفي ما يتعلق بموقف حماس، قال إن الحركة أظهرت خلال الفترة الأخيرة، وفق تقديره، «سلوكًا مسؤولًا وطنيًا» باتجاه الوصول إلى اتفاق يحفظ حقوق الأطراف ويمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أهمية فتح المعابر ووقف الاغتيالات والقصف العشوائي وحماية المدنيين.

وشدد الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي على أن مستقبل سلاح الفصائل يجب أن يُبحث ضمن منظومة قانونية وطنية تقوم على «سلاح فلسطيني واحد»، بما يضمن أمن المواطنين وأمانهم، بعيدًا عن تحكم أي أطراف أو أدوات خارجية.

وأضاف أن مفهوم المقاومة لا يقتصر على السلاح، مشيرًا إلى أن أدوات العمل الوطني تشمل أيضًا الرواية الفلسطينية، والإعلام، والفن، والاحتجاج والإضراب، معتبرًا أن هذه الأدوات قادرة على التأثير في الوعي العالمي وإبراز حقوق الشعب الفلسطيني.

وختم محسن بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا بتأمين الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفق القانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية.