مسقط - سجلت حركة سفن البضائع عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا، بعدما أظهرت بيانات أولية عبور سفينة واحدة فقط للمضيق، يوم الاثنين، في أدنى مستوى للملاحة منذ السابع من مايو/أيار الماضي، وسط استمرار التوترات العسكرية والقيود المفروضة على حركة السفن.
وبحسب بيانات شركة "كبلر" لتتبع حركة الملاحة، دخلت ناقلة غاز ضخمة واحدة إلى المضيق قادمة من خليج عُمان، مقارنة بعبور 6 سفن من أنواع مختلفة يوم الأحد.
وأوضحت الشركة أن هذه الأرقام قابلة للتغيير لاحقًا، في ظل تعمد بعض السفن إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء عبورها المضيق، ما يجعل رصدها عبر أنظمة التتبع أكثر صعوبة.
وشهدت حركة الملاحة تراجعًا متسارعًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ عبرت 13 سفينة يوم السبت، قبل أن ينخفض العدد إلى 4 سفن فقط يوم الأحد، بينما بقيت الحركة خلال الأيام السابقة عند مستويات متدنية للغاية، مع تسجيل عبور 7 سفن يوم الخميس و9 سفن يومي الثلاثاء والأربعاء.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت يستمر فيه الغموض بشأن وضع مضيق هرمز، بالتزامن مع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر الأمنية التي دفعت شركات الشحن وناقلات النفط إلى تجنب الممر البحري أو تغيير مساراتها.
وأظهرت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن 103 سفن دخلت المضيق، فيما غادرته 89 سفينة خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس/آب، مشيرة إلى أن حركة العبور بقيت أقل بنحو 90% من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات أنظمة التعريف الآلي للسفن.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل استمرار تراجع الملاحة فيه مصدر قلق لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي مؤشر إضافي على تداعيات الاضطرابات، أوقفت شركتا شحن صينيتان كبيرتان منذ أواخر يوليو/تموز إرسال ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب، واتجهتا إلى تحميل الشحنات من موانئ خارج منطقة الخليج للحد من المخاطر الأمنية.