مستوطنون يوسّعون بؤرة إذنا بكرفانات جديدة
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 17:57)

متابعات: يواصل مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، توسيع بؤرة استيطانية زراعية شرقي بلدة إذنا غرب الخليل، بالضفة الفلسطينية عبر نقل ونصب المزيد من البيوت المتنقلة "الكرفانات" على التلة المحيطة بمقام النبي صالح الأثري.

وأفادت مصادر محلية، اليوم الأحد، أن شاحنات تنقل دفعات جديدة من "الكرفانات" إلى التلة، وسط تشديد عسكري يمنع الفلسطينيين وأصحاب الأراضي من الوصول إليها.

وأشارت المصادر، إلى أن المستوطنين سبق أن نصبوا أكثر من 15 بيتًا متنقلًا خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين.

وتطل التلة المستهدفة مباشرة على بلدة إذنا، وتُعد موقعًا استراتيجيًا، فيما يقع فيها مقام النبي صالح، وهو معلم ديني وتاريخي يعود بناؤه إلى القرن السابع عشر، وتبلغ مساحة الأرض الوقفية المحيطة به نحو ثلاثة دونمات.

وكانت المنطقة المحيطة بالمقام تشكل المتنفس الطبيعي الوحيد لأهالي إذنا والمناطق المجاورة، وتستخدم للتنزه والزراعة، قبل أن تفرض قوات الاحتلال سيطرة عسكرية عليها وتمنع الوصول إليها.

وبدأت السيطرة على المنطقة عقب تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما أغلقت قوات الاحتلال محيط المقام ومنعت المواطنين وأصحاب الأراضي من الوصول إليه، مستغلة الأوضاع التي أعقبت الحرب على غزة.

وفي آب/أغسطس 2025، شرعت جرافات الاحتلال في تجريف التلة، قبل أن ينقل المستوطنون أولى "الكرفانات" إليها ليلًا، تحت حماية عسكرية، لتأسيس بؤرة استيطانية زراعية ورعوية.

وتصاعدت عمليات التوسع خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2026، مع نقل أكثر من 15 بيتًا متنقلًا، فيما تشهد المنطقة خلال آب/أغسطس الجاري وصول دفعات جديدة بهدف توسيع البؤرة وإحكام السيطرة على محيط المقام.

وتأتي هذه التحركات ضمن مخطط استيطاني أوسع في غرب الخليل، يتضمن بؤرًا أخرى، بينها بؤرة "دورون" المقامة على أراضي جبل طاروسا في بلدة دورا المجاورة، بهدف إنشاء حزام استيطاني متصل يقطع التواصل الجغرافي بين البلدات الفلسطينية في غرب المحافظة.