نقابة أصحاب المحطات: صلاحيات فلسطين محدودة في تسعير الوقود والأزمة المالية تعمق نقص المحروقات
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/03 الساعة: 00:13)

رام الله - أكد أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود خالد سراحنة، اليوم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2026، أن صلاحيات الجهات الفلسطينية الرسمية في تحديد أسعار المحروقات تبقى محدودة للغاية، في ظل غياب الإنتاج المحلي والاعتماد الكامل على شراء الوقود من الشركات الإسرائيلية، التي تؤثر بصورة مباشرة في مستويات الأسعار وفق الاتفاقيات المنظمة للفارق السعري بين السوقين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال سراحنة، في تصريح صحفي، إن أي تغيير في أسعار المحروقات لدى الجانب الإسرائيلي ينعكس تلقائيًا على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن وزارة المالية كانت تتدخل سابقًا لدعم سعر السولار بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، إلا أن احتجاز أموال المقاصة والأزمة المالية الخانقة التي تواجه السلطة الوطنية أديا إلى رفع الدعم، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ بأسعار السولار خلال الفترة الأخيرة.

وأعرب عن أمله في انفراج أزمة أموال المقاصة بما يسمح بعودة الدعم الحكومي لسعر السولار كما كان عليه سابقًا.

وحول نقص الكميات وشح المحروقات، أوضح سراحنة أن عمليات التوريد تشهد تراجعًا وتذبذبًا منذ عدة أشهر، نتيجة تحكم سلطات الاحتلال في الكميات التي يجري توريدها، وآلية عمل المعابر، وإعادة بعض الصهاريج الفلسطينية في أحيان معينة دون تحميلها بالوقود.

ونفى صحة ما يتردد بشأن امتناع محطات الوقود عن البيع أو تخزين كميات من المحروقات انتظارًا لارتفاع الأسعار في نهاية كل شهر، مؤكدًا أن المحطات لا تمتلك مخزونًا يسمح بذلك، وأن معظمها يستهلك الكميات المتوفرة يوميًا، وتفرغ من الوقود بصورة كاملة يومي الجمعة والسبت.

وأضاف أن الإقبال غير المبرر من المواطنين على تعبئة مركباتهم بكميات إضافية قبل تعديل الأسعار يزيد بدوره من حدة النقص المؤقت في بعض المحطات.

وفي سياق آخر، كشف سراحنة عن أزمة تواجه أصحاب المحطات بسبب القيود المفروضة على إيداع عملة الشيقل في البنوك المحلية، مؤكدًا أن هذه المشكلة دفعت عددًا من المحطات إلى إغلاق أبوابها نتيجة عدم قدرتها على تسديد قيمة مشترياتها بالعملة المحلية.

وأوضح أن غالبية أصحاب المحطات يضطرون إلى شراء العملات الأجنبية، ولا سيما الدولار والدينار، من أسواق الصرافة بأسعار مرتفعة، ثم بيعها للبنوك بخسارة لتوفير السيولة اللازمة لشراء المحروقات.

وأشار إلى أن المراجعات التي أُجريت مع سلطة النقد ووزارة المالية أرجعت أزمة تراكم الشيقل إلى القيود والتضييقات التي تفرضها وزارة المالية الإسرائيلية.

وأكد، رغم تراجع كميات التوريد وتشابك الظروف الاقتصادية والتشغيلية، عدم تسجيل توقف كامل في توريد المحروقات إلى محطات الوقود الفلسطينية.