الخارجية تدين أعمال الحفر والتجريف الإسرائيلية في سبسطية وتطالب اليونسكو بالتدخل العاجل
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/03 الساعة: 00:50)

متابعات: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، أعمال الحفر والتجريف التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المواقع الأثرية الفلسطينية في بلدة سبسطية شمال نابلس، بما في ذلك إدخال الآليات إلى محيط المدرج الروماني، والعبث بمكونات الموقع والحفر فيه وسرقة آثاره، وتعليق يافطات تحمل اسم "حديقة السامرة" على الموقع الأثري.

وقالت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، إن هذه الأعمال تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ومحاولة لضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع استعمارية على أحد أهم وأعرق مواقع التراث الفلسطيني العالمي المهدد بالخطر.

وحذرت من خطورة ما تتعرض له بلدة سبسطية، خاصة بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بقرار من لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ما يؤكد الحاجة الملحة إلى حمايتها من التهديدات والجرائم التي تتعرض لها.

وشددت الخارجية على أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا لالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض حماية الممتلكات الثقافية وعدم المساس بها أو استخدامها لخدمة أغراض الاحتلال، كما تتعارض مع أحكام اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972.

وأكدت أن نهب الآثار الفلسطينية أو تشويهها أو تغيير دلالاتها يمثل انتهاكا لاتفاقيات اليونسكو والقانون الدولي، واستهدافا للوجود الفلسطيني والتراث العالمي، ومحاولة للسيطرة على المكان وطمس هويته التاريخية.

وطالبت الوزارة منظمة اليونسكو ولجنة التراث العالمي والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل لوقف أعمال الحفر والتجريف والعبث وسرقة الآثار، وضمان حماية الموقع والحفاظ على أصالته وسلامته، ومنع تنفيذ أي مشاريع من شأنها المساس بقيمته العالمية الاستثنائية.

كما طالبت باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف نهب التراث الثقافي الفلسطيني ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته، مشددة على أن حماية التراث الفلسطيني تتطلب إجراءات فاعلة على الأرض، وإنهاء الاحتلال الاستعماري وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها ومواردها وتراثها، بما يضمن صون المواقع الأثرية والتاريخية الفلسطينية وحمايتها للأجيال القادمة.