متابعات: أكد عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، أن آلية انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني في دولة الكويت، التي جرى تنفيذها، كانت أقرب إلى "تعيين غير مباشر تحت عنوان انتخابات"، مشيراً إلى أن هذا النمط يمثل أحد أمثلة نهج التعيين المقنّع بالاقتراع في ظل حكم رئيس السلطة محمود عباس.
وقال دلياني في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء: "إن ما جرى في الكويت تم عبر مجمع محدود، اختير أعضاؤه مسبقاً من دون معايير معلنة، ثم تم اختيار عضوين من بين 9 مرشحين بدون فتح مجال حرية الترشح"، مؤكداً أن هذا يعتبر إحدى السّمات الأساسية لسياسة التعيين المقنّع.
وأضاف دلياني: "نحن نحفظ للكويت الشقيقة وشعبها كل الاحترام، والمسؤولية تقع على الرئيس عباس والجهات التي أدارت هذه العملية بعقلية القرار المنفرد نفسها التي أضعفت مؤسساتنا طوال سنوات".
وأوضح أن المجلس الوطني هو برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وليس مجموعة مقاعد توزعها النخبة التي تتحكم بقرار المنظمة على من تختارهم، مردفاً: "شعبنا الذي قدّم آلاف الشهداء، وما زال يواجه حرب الإبادة والتطهير العرقي والاستيطان الإسرائيلي، لا تليق به هكذا تعيينات مقنّعة بالاقتراع".
وطالب دلياني، رئيس السلطة محمود عباس، بضرورة إعادة القرار إلى الشعب، عبر اقتراع عام وحر وشفاف وركائز رقابة مستقلة، مشدداً على أنه "في نهاية المطاف، من يخشى صوت الناس لا يستطيع ادعاء تمثيلهم".
وكانت سلطة رام الله، قد نظمت عبر ما أسمتها "لجنة متابعة رسمية"، انتخابات لاختيار عضوين ممثلين للجالية الفلسطينية في دولة الكويت لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني الجديد في الخارج.
ورفضت الجالية الفلسطينية في دولة الكويت، ما جرى تحت مسمى انتخابات ممثلي الجالية في المجلس الوطني الفلسطيني الجديد، معتبرة أن العملية لا تمثل انتخابات ديمقراطية حقيقية، وإنما إجراء شكلي جرى عبر ما يسمى بـ"المجمع الانتخابي"، بعيدًا عن المشاركة المباشرة والواسعة لأبناء الجالية.
وقالت الجالية، في بيان لها، إن اختزال إرادة آلاف الفلسطينيين في مجموعة محدودة تختار بدورها ممثلين عنهم، ثم تقديم ذلك باعتباره "عرسًا ديمقراطيًا"، يمثل استخفافًا بحق الجالية في اختيار ممثليها. وطالبت بالكشف عن آلية اختيار المجمع الانتخابي ومعايير تشكيله، وأعداد المشاركين وتفاصيل عملية التصويت، رافضةً أن تتحول عملية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني إلى إجراءات انتقائية بعيدًا عن التوافق الوطني والمشاركة الشعبية.
وأكدت أن تمثيل الجالية الفلسطينية حق أصيل لا يجوز مصادرته أو اختزاله بإجراءات شكلية، مشددةً على أن أي مجلس وطني لا يستمد شرعيته من إرادة الفلسطينيين ومشاركتهم الحقيقية يفقد جوهره الوطني.
دلياني: انتخابات المجلس الوطني بالكويت «تعيين مقنّع» يُكرّس تفرد عباس
نشر بتاريخ: 2026/09/09
(آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 17:44)