رالف لورين تواجه دعوات للمقاطعة بعد ظهور غال غادوت في حملة خريف 2026
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 17:19)

نيويورك - أثارت علامة الأزياء الأميركية "رالف لورين" موجة من الانتقادات ودعوات للمقاطعة، عقب ظهور الممثلة الإسرائيلية غال غادوت في مواد ترويجية مرتبطة بتشكيلة خريف 2026، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول مشاركة شخصيات إسرائيلية ذات خلفية عسكرية ومواقف سياسية مؤيدة لإسرائيل في الحملات التجارية العالمية.

ونشرت "رالف لورين" عبر حسابها على منصة "إنستغرام" صورًا لغادوت وهي ترتدي عددًا من تصاميم العلامة ضمن حملة الترويج لمجموعة خريف 2026، لتتحول الصور سريعًا من مادة دعائية إلى محور انتقادات سياسية على منصات التواصل الاجتماعي.

ويرى ناشطون مؤيدون للفلسطينيين أن اختيار غادوت للمشاركة في الحملة لا يمكن فصله عن سياق الحرب على قطاع غزة، في ظل خدمتها العسكرية السابقة في جيش الاحتلال ومواقفها العلنية الداعمة لإسرائيل، معتبرين أن منحها مساحة دعائية لعلامة أزياء عالمية يمثل نوعًا من التطبيع مع حضور شخصية مرتبطة بالمؤسسة الإسرائيلية في المشهد الثقافي والتجاري الدولي.

وتستند الانتقادات إلى خلفية غادوت العسكرية، إذ أدت الخدمة الإلزامية في جيش الاحتلال لمدة عامين، وكانت خدمتها خلال الفترة التي شهدت حرب لبنان عام 2006. وأكدت وكالة "رويترز" أنها خدمت في الجيش لمدة عامين، بعدما انتشرت خلال الحرب الحالية معلومات غير صحيحة تزعم عودتها إلى الخدمة العسكرية، وهو ما نفته الوكالة.

ولم يكن ارتباط غادوت بخدمتها العسكرية جديدًا على الجدل السياسي والثقافي، ففي عام 2017 منعت السلطات اللبنانية عرض فيلم "ووندر وومان"، الذي أدت غادوت دور البطولة فيه، بسبب خدمتها السابقة في الجيش الإسرائيلي، في ظل عدم وجود علاقات رسمية بين لبنان وإسرائيل.

ومع اندلاع الحرب على غزة، ازدادت حساسية ظهور غادوت في الفعاليات والأعمال التجارية والفنية العالمية، على خلفية مواقفها المؤيدة لإسرائيل، ما دفع ناشطين إلى التعامل مع ظهورها في حملة "رالف لورين" باعتباره أكثر من مجرد جلسة تصوير ترويجية لممثلة ترتدي أزياء العلامة.

وتزامنت الحملة مع دعوات على منصات التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة "رالف لورين"، وتركزت الانتقادات على قرار العلامة اختيار غادوت ضمن حملتها الإعلانية، وليس فقط على المنتجات والتصاميم التي ظهرت بها.

ويعكس هذا النوع من الحملات اتساع نطاق المقاطعة المرتبطة بالحرب على غزة، وانتقالها من شركات ومنتجات ترتبط بصورة مباشرة بإسرائيل إلى علامات عالمية تستضيف شخصيات إسرائيلية في حملاتها الدعائية.

وتكتسب الحملة أهمية إضافية بالنظر إلى مكانة "رالف لورين" بوصفها من أشهر علامات الأزياء الأميركية، ما يجعل ظهور غادوت ضمن حملة عالمية أكثر تأثيرًا من ظهورها في عمل فني محدود الانتشار، ويوفر لها مساحة للوصول إلى جمهور واسع عبر قطاع الموضة والإعلانات.

وفي المقابل، لا يعني انتشار دعوات المقاطعة أن العلامة تعرضت بالفعل لمقاطعة واسعة أو تكبدت خسائر مالية، إذ لا تتوفر حتى الآن أرقام موثوقة تثبت حجم المقاطعة أو تأثيرها في مبيعات الشركة، كما لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، رد رسمي تفصيلي من "رالف لورين" على الانتقادات أو الدعوات للمقاطعة.

وتعيد الواقعة طرح تساؤلات أوسع حول العلاقة بين صناعة الموضة والسياسة في أوقات الحروب، وما إذا كانت العلامات العالمية قادرة على التعامل مع اختيار وجوه حملاتها بوصفه قرارًا تجاريًا بحتًا، أم أن الخلفية السياسية والعسكرية للشخصية تصبح جزءًا من الرسالة التي تنقلها الحملة.

وفي حالة غال غادوت، يرى منتقدو ظهورها أن فصل صورتها العامة عن تاريخها العسكري ومواقفها السياسية أمر صعب، وهو ما يجعل مشاركتها في حملة عالمية للموضة جزءًا من جدل أوسع حول صورة إسرائيل في الثقافة والإعلام والإعلان.