مؤتمر دولي في جنيف لبحث قضية الأسرى
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 19:08)

جنيف - يعقد اليوم السبت مؤتمر دولي يبحث قضية الأسرى الفلسطينيين، بمشاركة خبراء قانونيين ومحامين وممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات مجتمع مدني، تحت شعار "لا عدالة دون حرية الأسرى.. نحو المسؤولية القانونية وإنهاء الإفلات من العقاب".

ويهدف المؤتمر، الذي تستضيفه قاعات مركز المؤتمرات الدولي في جنيف، إلى نقل قضية الأسرى من إطار التضامن والمواقف السياسية إلى خطوات عملية ومؤسساتية وقضائية، بما يتيح ملاحقة الانتهاكات التي يتعرضون لها أمام الجهات القانونية الدولية.

وتكتسب الفعالية أهمية خاصة لتزامنها مع انعقاد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التي بدأت أعمالها في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري، وتستمر حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال الناطق باسم المؤتمر عبد المجيد مراري، في تصريح صحفي، إن اختيار جنيف لعقد المؤتمر في هذا التوقيت يأتي بالنظر إلى مكانتها باعتبارها مركزًا دوليًا للحقوق، فضلًا عن قرب موقع المؤتمر من مقر مجلس حقوق الإنسان، مشيرًا إلى مشاركة عدد من مندوبي الدول وسفرائها.

وأوضح مراري أن المؤتمر يأتي أيضًا في ظل إقرار الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا ما يعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، معتبرًا أن الفعالية تهدف إلى إيصال صوت الأسرى وعائلاتهم إلى ممثلي الدول، ونقل قضيتهم إلى دوائر صنع القرار في العواصم الأوروبية والدولية.

وأكد أن المؤتمر يختلف عن الفعاليات التضامنية السابقة التي تناولت قضية الأسرى، إذ يركز على إعداد خطة عمل وبرنامج قانوني يتضمنان ملفات موثقة بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى، بهدف توظيفها في المسارات القضائية المتاحة دوليًا.

وبحسب مراري، يعمل منظمو المؤتمر على الاستفادة من عمليات التوثيق والشهادات والأدلة المتعلقة بالأسرى، في ظل وجود نحو 9500 أسير وأسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال، وفق تقديرات مؤسسات حقوقية فلسطينية.

وفي هذا السياق، من المقرر أن يشكل محامون دوليون من إسبانيا والدانمارك وألمانيا وهولندا وفرنسا وبلجيكا والمجر، إلى جانب محامين فلسطينيين متخصصين في قضايا الأسرى، فريقًا قانونيًا لإعداد ملف شامل يتضمن الأدلة والتوثيقات والشهادات، بعد استكمال التوكيلات الرسمية من الأسرى وعائلاتهم.

ويستهدف الملف تفعيل مسارين قضائيين، أولهما أمام المحكمة الجنائية الدولية، والثاني عبر آليات الاختصاص القضائي في عدد من الدول الأوروبية، بالتوازي مع جهود قانونية أخرى تتناول ملفات الإبادة الجماعية والاستيطان والقدس والحصار.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه المطالبات الحقوقية الدولية بفتح مسارات قانونية لمحاسبة الاحتلال على الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، ولا سيما الأسرى والمعتقلين داخل سجونه.