محكمة الاحتلال تسمح لسكان قصرة المحاصرين بالتنقل
نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 12:06)

نابلس - أكد مواطنون محاصرون في منطقتي جبل رأس العين و"المعاصر" ببلدة قصرة جنوب نابلس، أن قرارًا صادرًا عن المحكمة العليا الإسرائيلية سمح لسكان المنازل المحاصرة بالتنقل، إلا أنهم شددوا على أن القرار لا يوفر لهم الحماية في ظل استمرار انتشار قوات الاحتلال والمستوطنين في المنطقة.

وقال محاصرون في ثلاثة منازل بالبلدة، يواجهون الحصار لليوم الـ36، إن الارتباط الفلسطيني أبلغهم بإمكانية الدخول إلى منازلهم والخروج منها، في وقت لا يزال فيه جيش الاحتلال والمستوطنون منتشرين في محيط المنطقة.

وأوضح المحاصر قُصي أبو ريدة لمراسلنا، أن قرار المحكمة صدر قبل ثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن الارتباط الفلسطيني أبلغهم أمس بتسليم أسمائهم إلى جيش الاحتلال، تمهيدًا للسماح لهم بالتنقل والعودة إلى منازلهم.

وأضاف أن القرار لم يغيّر شيئًا من واقع الخطر الذي يتهدد حياة المحاصرين، في ظل الانتشار الكثيف للمستوطنين على الطرقات، بحماية قوات الاحتلال.

وبيّن أبو ريدة أن أهالي المنطقة يعيشون تحت حصار مشدد منذ أكثر من 36 يومًا، لافتًا إلى أن جيش الاحتلال فتح الحاجز العسكري استنادًا إلى قرار المحكمة، إلا أن المواطنين لا يشعرون بالأمان أثناء سلوك الطرق المؤدية إلى منازلهم، بسبب الوجود المكثف للمستوطنين المسلحين.

وأكد أن المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم في المنطقة دون أي رادع من قوات الاحتلال، ما يزيد المخاوف على سلامة المحاصرين في حال محاولتهم الخروج من المنازل أو العودة إليها.

وقال إن المحاصرين لا يثقون بالوعود التي تلقوها عبر الارتباط الفلسطيني، كما لا يثقون بوجود جيش الاحتلال الذي يقف، وفق قوله، موقف المتفرج أمام اعتداءات المستوطنين، معتبرًا أن أي محاولة للتنقل أو العودة إلى المنازل تمثل مجازفة حقيقية بحياتهم.

وأشار إلى أن المواطنين يخشون أن يتراجع جيش الاحتلال والمستوطنون عن السماح لهم بالعودة، وأن يتحول القرار عمليًا إلى إخراج الأهالي من منازلهم بلا عودة، وهو ما قال إن المستوطنين يسعون إليه.

وتتعرض بلدة قصرة والمناطق المحيطة بها لحصار متواصل واعتداءات متكررة من المستوطنين، شملت إغلاق الطرق والمنافذ، والتضييق على المواطنين، والاعتداء على أراضيهم وممتلكاتهم، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال.