تمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من الوصول إلى قائد لواء رفح في حركة حماس، نائل أبو عبيد، بعد عملية تتبع استخباري استمرت لفترة طويلة، تخللتها عدة محاولات سابقة لاستهدافه لم تنجح.
وبحسب ما أورده مراسل العسكري للقناة 12 العبرية، وقع الاستهداف مساء أمس قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، عندما نفذت القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال ضربة دقيقة في منطقة خانيونس، أدت إلى مقتل أبو عبيد، إلى جانب مسلح آخر، وإصابة عدد من الأشخاص.
وقال المراسل وفق ترجمة قناة الكوفية، إن جيش الاحتلال كان يبحث عن أبو عبيد ويتعقبه منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن عدة محاولات لاستهدافه خلال الأشهر والسنوات الأخيرة، منذ بداية الحرب، لم تكلل بالنجاح.
لكن العملية الأخيرة جاءت بعد أن أشارت المعلومات الاستخبارية إلى مكان وجوده، وفق الرواية الإسرائيلية، مع تأكيد أن المنطقة المحيطة به تخلو من المدنيين، قبل تنفيذ الضربة التي أدت إلى مقتله.
تراكم المعلومات الاستخبارية
وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن العملية لم تكن نتيجة معلومة منفردة، وإنما جاءت بعد جهود استخبارية متواصلة ومحاولات متكررة للوصول إلى أبو عبيد وإغلاق دائرة الاستهداف حوله.
وبحسب المراسل العسكري، فإن المعلومات التي جمعتها القيادة الجنوبية ساعدت في تحديد موقعه في اللحظة التي اعتبرها جيش الاحتلال مناسبة لتنفيذ الضربة.
وتأتي العملية في سياق استهداف قيادات ميدانية في قطاع غزة، إذ سبقتها خلال الأيام الأخيرة عمليات اغتيال طالت قائد كتيبة جباليا وقائد لواء خانيونس في حركة حماس، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية.
دور أبو عبيد داخل حماس
وبحسب التقرير الإسرائيلي، كان نائل أبو عبيد من الشخصيات البارزة في حماس في منطقة رفح، كما ارتبط اسمه بملف الأسرى.
وأشار التقرير إلى أنه كان يعمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة تأهيل البنية التحتية للحركة بعد الحرب، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال استهداف محاولات إعادة بناء قدرات حماس داخل قطاع غزة.
وتقول الرواية الإسرائيلية إن استهداف أبو عبيد يأتي ضمن تحرك أوسع ضد القيادات التي تعمل على إعادة بناء التنظيم وقدراته الميدانية في القطاع.
سلسلة استهدافات متواصلة
ويربط التقرير بين اغتيال أبو عبيد وسلسلة عمليات نفذها جيش الاحتلال خلال الأسبوع الأخير، مستهدفًا قادة ميدانيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
كما يشير إلى أن عددًا من القادة الذين استُهدفوا خلال الفترة الأخيرة كانوا قد تولوا مواقع قيادات بعد مقتل قادة سابقين خلال الحرب، ما يعكس استمرار عمليات الاستهداف حتى بعد انتقال المسؤوليات إلى قيادات جديدة.
وبذلك، تكشف العملية الأخيرة في خانيونس عن مسار استخباري طويل انتهى بتحديد موقع نائل أبو عبيد واستهدافه، في وقت تتواصل فيه محاولات جيش الاحتلال ملاحقة القيادات الميدانية داخل قطاع غزة.