رضائي يهدد بحرب أوسع وأشد إيلامًا
نشر بتاريخ: 2026/09/20 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 10:04)

طهران - حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، من أن أي مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة ستكون أوسع وأكثر إيلامًا، مؤكدًا استعداد بلاده لخوض جولة جديدة من المواجهة والرد بصورة "أكثر وأشد إيلامًا".

وقال رضائي، في تصريح صحفي من طهران، إن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير قدرتها على حسم المواجهة مع إيران، مشيرًا إلى أن بلاده طورت قدراتها الصاروخية والدفاعية والإلكترونية، وباتت أكثر استعدادًا لمواجهة أي هجوم جديد.

وهدد رضائي باستهداف القواعد الجوية الأميركية التي تنطلق منها الطائرات المشاركة في أي عمليات ضد إيران، كما حذر من استهداف السفن الأميركية الموجودة في المحيط الهندي في حال اندلاع حرب جديدة وعدم ابتعادها عن المنطقة.

ودعا دول المنطقة إلى منع استخدام قواعدها من جانب القوات الأميركية في أي هجمات على إيران، محذرًا من تبعات استمرار إتاحة هذه القواعد لتنفيذ عمليات عسكرية ضد بلاده.

وامتدت تهديدات رضائي إلى المصالح الاقتصادية، إذ قال إن طهران قد تستهدف الشركات والمصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة، كما قد تفرض قيودًا على حركة بعض السفن في مضيق هرمز إذا تعاونت دول مجاورة مع واشنطن في فرض حصار مالي واقتصادي على إيران. وكان رضائي قد هدد في وقت سابق باتخاذ إجراءات ضد المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة في حال تصاعد الضغوط الاقتصادية على بلاده.

واتهم رضائي إسرائيل بدفع الولايات المتحدة نحو الحرب مع إيران، وربط المواجهة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة وسوريا، محذرًا في الوقت ذاته من أي تحرك إسرائيلي جديد ضد بلاده، ومؤكدًا أن طهران لن تتعامل معه باعتباره عملية محدودة.

وفي الجانب السياسي، قال رضائي إن إيران لن تعود إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ شروطها، وفي مقدمتها الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووقف الاعتداء على الأراضي الإيرانية، ورفع الحصار البحري.

وفي الملف النووي، قال رضائي إن إيران ما زالت متمسكة بعقيدتها النووية الحالية، لكنه أشار إلى أن مستقبل هذا الملف مرتبط بالتطورات المقبلة.

وتأتي تصريحات رضائي في ظل استمرار التوتر العسكري بين طهران وواشنطن، وتصاعد الخلاف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها في أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة العالمية.