العطش يفاقم معاناة مخيم العروب.. 10 أيام بلا مياه
نشر بتاريخ: 2026/10/05 (آخر تحديث: 2026/10/05 الساعة: 18:00)

متابعات: تفاقمت أزمة انقطاع المياه في مخيم العروب شمال الخليل، بالضفة الفلسطينية مع استمرار حرمان السكان من المياه لنحو عشرة أيام، وسط صعوبة في توفيرها عبر الصهاريج، وتحذيرات من تداعيات إنسانية متزايدة على آلاف المواطنين.

وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم العروب أحمد أبو الخيران، في تصريحات صحفية إن المخيم محروم من حصته المائية منذ عشرة أيام، محملاً سلطة المياه الفلسطينية ومكتب المياه في شمال الخليل مسؤولية معالجة الأزمة وإعادة ضخ المياه.

وأوضح أبو الخيران أن الجهات المعنية تتحجج بوجود سرقات وتعديات على خط المياه من قبل بعض المزارعين، مشدداً على أن معالجة هذه التعديات مسؤولية الجهات المختصة، ولا يجوز أن يدفع ثمنها سكان المخيم.

وقال أبو الخيران، إن نحو 15 ألف نسمة في المخيم يعانون من انقطاع المياه، فيما لا يستطيع كثير من السكان شراء صهاريج المياه، وحتى من يتمكن من ذلك يواجه صعوبة في إدخالها إلى المنازل بسبب ضيق الشوارع والأزقة.

وأشار إلى أن كمية محدودة من المياه ضُخت للمخيم، بلغت نحو 100 كوب في الساعة، وهي كمية لا تكفي لمعالجة احتياجات السكان.

من جهته، قال أمين سر حركة فتح في مخيم العروب عبد الحي جوابرة، لـ"سند"، إن المخيم لا يمتلك آباراً لتخزين المياه، وإن معظم المنازل تعتمد على خزانات فوق الأسطح لا تكفي ليوم واحد.

وحذر جوابرة من أن استمرار انقطاع المياه قد يؤدي إلى تصاعد غضب السكان تجاه سلطة المياه والمسؤولين عن الأزمة، مؤكداً أن المخيم يعيش أوضاعاً صعبة أصلاً بفعل الإغلاقات والقيود الإسرائيلية.

وأكد أبو الخيران أن وجود تعديات على خطوط المياه لا يجب أن يتحول إلى سبب لحرمان المخيم بأكمله من المياه، داعياً الجهات المسؤولة إلى متابعة السرقات ميدانياً ومعالجتها بدلاً من قطع الإمدادات عن السكان.

وتأتي أزمة العروب في ظل مشكلة أوسع في محافظة الخليل، حيث حذرت سلطة المياه الفلسطينية في وقت سابق من تأثير التعديات على خطوط المياه، ولا سيما خط "دير شعار"، على كميات المياه وعدالة توزيعها.

وبحسب سلطة المياه، تراجعت كميات المياه الواردة عبر خط "دير شعار" إلى نحو 17 ألف متر مكعب يومياً، مقابل 35 ألف متر مكعب سابقاً، فيما تجاوز الفاقد الناتج عن التعديات 11 ألف متر مكعب يومياً.