الاحتلال يلاحق منشورات الفلسطينيين ويحوّلها إلى حملات اعتقال ومداهمة
نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 10:55)

رام الله - كشفت القناة 12 العبرية عن تشكيل جيش الاحتلال وحدة خاصة لمراقبة المحتوى الذي ينشره الفلسطينيون على منصات التواصل الاجتماعي في الضفة، وتحويل ما تصفه سلطات الاحتلال بـ«التحريض» إلى عمليات ميدانية تشمل الاقتحامات والاعتقالات والتخريب وهدم النصب التذكارية وإغلاق الجمعيات والمطابع ومصادرة الأموال.

وبحسب التقرير، تعمل الوحدة ضمن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، بالتعاون مع شرطة الاحتلال و«حرس الحدود»، وتتابع الحسابات والمقاطع المتداولة على المنصات الفلسطينية، بهدف تحديد ما تسميه سلطات الاحتلال «بؤر التحريض على الإرهاب»، ثم نقل المعلومات التي تجمعها إلى القوات الميدانية لتنفيذ عمليات تستهدف أصحاب المنشورات.

ونقل التقرير عن مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى قوله إن الجيش يستطيع الوصول إلى الأشخاص الذين يمجدون العمليات أو يشيدون بها أو يقدمون حركة حماس بوصفها حلًا، أو يرفعون رموزًا تصنفها سلطات الاحتلال على أنها مرتبطة بالإرهاب.

وأضاف المسؤول أن بعض المداهمات التي تُنفذ بحثًا عن وسائل قتالية تنتهي أيضًا بالعثور على أعلام أو مؤشرات تعتبرها سلطات الاحتلال تحريضًا، ما يدفع القوات إلى التعامل معها ضمن السياسة ذاتها.

ووفق التقرير، أُنشئت الوحدة عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في إطار مساعٍ إسرائيلية لمنع ما تسميه «إرهاب الأفراد»، والعمليات التي تقول إنها تتأثر بأحداث أو محتوى متداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد يتسبب منشور تعتبره سلطات الاحتلال إشادة بعملية أو دعوة إلى مقاومة الاحتلال في مداهمة منزل صاحبه ليلًا واعتقاله، إذ قال مسؤول في قيادة المنطقة الوسطى إن المحتوى المنشور على الشبكات يؤثر في المستخدمين، وإن المواد التي تمجد العمليات قد تنتشر على نطاق واسع وتتحول، وفق ادعائه، إلى أحداث ميدانية.

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت، في إطار هذه السياسة، أكثر من 600 فلسطيني تصفهم بأنهم من أبرز المحرضين، وأحالتهم إلى المحاكمة على خلفية نشر محتويات اعتبرتها إسرائيل داعمة لـ«الإرهاب» أو متعاطفة مع منفذي العمليات.

وأضاف أن قسمًا كبيرًا من الاعتقالات استهدف فلسطينيين عبروا عن تأييدهم لعملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر، لافتًا إلى تصاعد وتيرة الاعتقالات خلال الفترة الأخيرة، مع اعتقال 215 شخصًا منذ مطلع العام الجاري في إطار هذه الأنشطة.

وبحسب التقرير، داهمت قوات الاحتلال نحو 70 موقعًا تصفها بأنها مرتبطة بالتحريض، ونفذت أكثر من ألف اقتحام وإجراء ميداني وتحقيق واستدعاء أو ما تسميه «محادثات تحذيرية» بحق فلسطينيين.

كما أزالت قوات الاحتلال خلال الأسبوع الجاري نحو 30 لافتة ورمزًا وتمثالًا قالت إنها تمجد منفذي عمليات وشهداء، في إطار أنشطة تشمل هدم نصب تذكارية في مناطق مختلفة من الضفة، واعتقال أشخاص تتهمهم سلطات الاحتلال بتمويل أنشطة مرتبطة بهذه الرموز أو الترويج لها.

وتمتد هذه السياسة إلى الجانب المالي والاقتصادي، إذ أفاد التقرير بأن سلطات الاحتلال أغلقت منذ بدء الحرب أكثر من 24 جمعية خيرية، بزعم استخدامها في تمويل أنشطة تصفها بالإرهابية أو دعمها، إلى جانب أكثر من 40 محلًا للصرافة.

وأشار التقرير كذلك إلى مصادرة أموال ادعت سلطات الاحتلال أنها مخصصة لتمويل تلك الأنشطة، وإغلاق مطابع اتهمتها باستخدام منشآتها لطباعة مواد تصنفها على أنها تحريضية.