لولا دا سيلفا يحسم الرئاسة البرازيلية بولاية رابعة تاريخية
نشر بتاريخ: 2026/10/26 (آخر تحديث: 2026/10/26 الساعة: 11:05)

برازيليا - حسم الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الانتخابات الرئاسية، الأحد، بفوزه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ليضمن ولاية رابعة غير مسبوقة، قبل أيام من بلوغه 81 عامًا.

وحصل لولا على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لمنافسه، عقب حملة انتخابية اتسمت بانقسامات سياسية حادة، وجدل بشأن ظروف التصويت، واتهامات لشركة «ميتا» بالانحياز الانتخابي، وهو ما نفته الشركة.

وجسّد المعسكر اليميني في الانتخابات امتدادًا للتحالف الدولي المحافظ، إذ حظي فلافيو بولسونارو بدعم علني من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى جانب تأييد وإشادة متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته.

وجاء هذا الاصطفاف الأميركي الإسرائيلي خلف بولسونارو في مواجهة لولا دا سيلفا، في سياق مساعي الحد من نفوذ التيارات اليسارية في أميركا اللاتينية، ودفع البرازيل نحو تغيير توجهاتها في السياسة الخارجية بما يتوافق مع مصالح هذا المحور.

وجاء إعلان النتائج بعدما مدّدت المحكمة العليا في البرازيل، الأحد، التصويت ساعتين، في انتخابات شهدت منافسة محتدمة بين السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو ولولا دا سيلفا، الذي اشتكى من تعذّر وصول مواطنين إلى مراكز الاقتراع بسبب مشكلات في وسائل النقل.

وشكّلت هذه الانتخابات محطة مفصلية في المسيرة السياسية للولا، الذي سيبلغ 81 عامًا الأسبوع المقبل، بعدما حلّ ثانيًا في الجولة الأولى خلف فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

وكان لولا، الذي يحظى بتقدير واسع بسبب برامج الرعاية الاجتماعية التي أسهمت في انتشال ملايين البرازيليين من الفقر، قد عاد إلى الرئاسة بعد فوزه في انتخابات عام 2022.

وخلال ولايته الثالثة، شهدت البرازيل تراجعًا في معدلات التضخم والبطالة، كما استفاد ملايين المواطنين من برامج مكافحة الجوع، غير أن الناخبين لا يزالون يشكون من ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يتزايد فيه الاستياء من انتشار الجريمة.

وأثارت السياسات الاجتماعية التي اشتهر بها لولا جدلًا خلال الحملة الانتخابية، بعدما تعهد بتوسيع برامج الرعاية الاجتماعية، بينما يطالب منتقدوه الحكومة بكبح الإنفاق العام والحد من الأعباء المالية المترتبة عليه.