الذكرى الـ70 لمجزرة كفر قاسم.. جريمة لا تسقط بالتقادم وذاكرة فلسطينية لا تنسى
نشر بتاريخ: 2026/10/29 (آخر تحديث: 2026/10/29 الساعة: 12:52)

 يُحيي الفلسطينيون، اليوم، الذكرى السبعين لمجزرة كفر قاسم، التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956، بالتزامن مع العدوان الثلاثي على مصر، وأسفرت عن استشهاد نحو 50 فلسطينيًا، بينهم 23 طفلًا و9 نساء، في واحدة من أبشع المجازر التي شهدتها الأراضي الفلسطينية داخل أراضي عام 1948.

وتعود أحداث المجزرة إلى مساء ذلك اليوم، عندما فرضت سلطات الاحتلال حظر التجول على قرية كفر قاسم، دون أن يتمكن عدد من سكانها من معرفة القرار في الوقت المناسب، بعدما كانوا خارج القرية للعمل.

وعند عودتهم، أطلقت قوات حرس الحدود الإسرائيلية النار عليهم، ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين العائدين إلى منازلهم، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن.

وأثارت المجزرة صدمة واسعة، وأصبحت محطة بارزة في الذاكرة الفلسطينية، لما حملته من استهداف مباشر لمدنيين لم يكونوا على علم بقرار حظر التجول. كما ارتبطت في الوعي العام بمسألة المسؤولية عن إصدار الأوامر العسكرية وتنفيذها، وبضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وعلى مدى العقود الماضية، واصلت كفر قاسم إحياء ذكرى ضحاياها عبر فعاليات ومراسم تذكارية، للتأكيد على حق الشهداء في الذاكرة والإنصاف، ونقل تفاصيل المجزرة إلى الأجيال الجديدة، في مواجهة محاولات طمس الوقائع أو تهميشها.

وتأتي الذكرى السبعون في ظل استمرار معاناة الفلسطينيين جراء الحروب والانتهاكات، لتعيد تسليط الضوء على أهمية حماية المدنيين، وضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم، وضمان عدم تكرار المآسي التي تركت آثارًا عميقة في التاريخ الفلسطيني.