الاحتلال يحرم مزارعي بيت أولا من محصول 3 آلاف دونم
نشر بتاريخ: 2026/11/04 (آخر تحديث: 2026/11/04 الساعة: 17:07)

متابعات: قال الناطق باسم بلدية بيت أولا، محمد العدم، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صنّفت نحو 3 آلاف دونم من أراضي البلدة منطقة عسكرية مغلقة لمدة عام، ما حال دون وصول أصحابها إليها والانتفاع منها خلال هذه الفترة.

وأوضح العدم، في تصريح صحفي،  أن الأهالي تمكنوا مؤخراً من الحصول على تنسيق يسمح لهم بالوصول إلى بعض الأراضي الواقعة ضمن المنطقة المغلقة، إلا أنهم فوجئوا، عقب دخولها، بأن المستوطنين جنوا محصول جميع أشجار الزيتون فيها، وألحقوا أضراراً بالأشجار وخربوها.

وأضاف أن ما جرى حرم أصحاب الأراضي من محصولهم الزراعي، وألحق بهم خسائر مادية، بعدما انتظروا موسم الزيتون للوصول إلى أراضيهم وجني ثمار أشجارهم، ليجدوا أن المستوطنين سبقوهم إليها واستولوا على المحصول.

ويعكس الاعتداء، وفق المعطيات، نمطاً من الانتهاكات التي تتداخل فيها القيود العسكرية مع اعتداءات المستوطنين، إذ يؤدي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم إلى تركها دون حماية أو رعاية، بما يتيح للمستوطنين الاستيلاء على محاصيلها والإضرار بأشجارها ومقوماتها الزراعية.

تصعيد الاستيلاء على الأراضي

ولا تنفصل هذه الحادثة عن سياسة أوسع تستهدف الأرض الفلسطينية، عبر أوامر وضع اليد العسكرية، وإعلانات ما يسمى "أراضي الدولة"، وإجراءات الاستملاك، إلى جانب فرض القيود على وصول أصحاب الأراضي إليها، بما يفضي إلى تقويض قدرتهم على استثمارها والحفاظ عليها.

وفي أحدث مؤشر على اتساع هذه السياسة، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مطلع أيلول/سبتمبر 2026، أن سلطات الاحتلال استولت على نحو 109 آلاف و141 دونماً من الأراضي الفلسطينية خلال فترة الحكومة الإسرائيلية الحالية، عبر إجراءات عسكرية وإدارية وقانونية متعددة.

وتشمل هذه الإجراءات تخصيص عشرات آلاف الدونمات تحت مسميات تعديل الحدود والسيطرة على المحميات الطبيعية، وإعلانات أراضي الدولة، وأوامر وضع اليد والاستملاك، في مسار يهدف إلى إحكام السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وتقييد استخدامها من قبل أصحابها.

وفي سياق متصل، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي، خمسة أوامر وإعلانات إسرائيلية استهدفت نحو 229.5 دونماً من الأراضي الفلسطينية، شملت إعلانات تسجيل أراضٍ كأملاك حكومية، وأوامر لإزالة الأشجار والغطاء النباتي، وأوامر وضع يد لأغراض عسكرية.

كما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين تسببت باقتلاع وتضرر وتجريف أكثر من 81 ألفاً و500 شجرة خلال الأعوام 2022-2025، غالبيتها من أشجار الزيتون المعمرة.

وتتزامن هذه الانتهاكات مع تصاعد الاعتداءات على المزارعين خلال موسم قطاف الزيتون، من خلال منعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم، وسرقة المحاصيل، واقتلاع الأشجار وتخريبها، بما يهدد مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية ويعمّق خسائر القطاع الزراعي.