عشرات آلاف المستوطنين يقتحمون البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 21:19)

الخليل - اقتحم عشرات آلاف المستوطنين، اليوم السبت، البلدة القديمة في مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي، من مختلف مستوطنات الضفة، بذريعة إحياء عيد «سبت سارة» اليهودي.

وأدى المستوطنون طقوسًا تلمودية في أروقة المسجد الإبراهيمي، بالتزامن مع اعتداءات طالت المواطنين ومنازلهم في البلدة القديمة، فيما أغلقت قوات الاحتلال أحياء كاملة لتسهيل الاقتحام وتوفير الحماية للمستوطنين.

وقال عارف جابر، أحد سكان البلدة القديمة في الخليل، إن الأهالي يخشون اعتداءات المستوطنين، بالنظر إلى سلوكهم المتكرر خلال هذه المناسبة، مشيرًا إلى أنهم اعتادوا إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه المواطنين.

من جانبه، حذر رئيس لجنة البلدة القديمة في الخليل بدر الداعور من خروج المستوطنين عن سيطرة جنود الاحتلال، وتنفيذ اعتداءات وجرائم بحق المواطنين وممتلكاتهم، كما حدث خلال السنوات الماضية.

وأوضح الداعور أن المستوطنين يعتمدون أساليب البلطجة والعربدة، مشيرًا إلى أن من أبرز أهدافهم تحويل البلدة القديمة إلى بيئة طاردة وقاسية على سكانها الفلسطينيين.

وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت المسجد الإبراهيمي بالكامل أمام المصلين والزائرين المسلمين، اعتبارًا من بعد صلاة الجمعة وحتى ليلة السبت، بذريعة الأعياد اليهودية، ولتمكين المستوطنين من اقتحامه.

ويتعرض المسجد الإبراهيمي سنويًا لسلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية، تشمل الإغلاق المتكرر، وفرض الحواجز العسكرية، ومنع رفع الأذان، والاعتداء على الموظفين والمصلين واحتجازهم وإبعادهم، إلى جانب فرض التقسيم الزماني والمكاني القسري داخل المسجد.

كما تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مخططاتها التهويدية بحق المسجد، من خلال اقتحامات المستوطنين المتكررة بحماية قوات الاحتلال، وإقامة الطقوس التلمودية في ساحاته، وفرض إجراءات عسكرية مشددة تعيق وصول المصلين، في إطار مساعٍ لتكريس السيطرة الإسرائيلية على أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية الإسلامية في فلسطين.