هجوم يمني يستهدف برجا لأرامكو في الرياض
نشر بتاريخ: 2026/11/08 (آخر تحديث: 2026/11/08 الساعة: 16:36)

متابعات: شهدت العاصمة السعودية "الرياض"، اليوم الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، مع تضرر برج تابع لشركة أرامكو في مركز الملك عبد الله المالي جراء إصابته بمقذوف، بالتزامن مع إعلان "أنصار الله" تعرض 8 محافظات يمنية لغارات جوية مكثفة.

وأفادت وسائل إعلام سعودية، أن الهجوم الصاروخي، المنسوب إلى جماعة "أنصار الله"، ألحق أضرارًا بأحد أبراج أرامكو في المركز المالي شمال الرياض، وطال واجهته الزجاجية، فيما يُعد الاستهداف الأول من نوعه للمنطقة المالية منذ بدء موجة التصعيد الحالية.

في المقابل، أعلن التحالف العربي العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير خمسة صواريخ استهدفت الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية من المملكة.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا باتجاه المنطقة الشرقية، وصاروخين جوالين في الرياض والمنطقة الجنوبية، إضافة إلى صاروخين باليستيين باتجاه العاصمة.

وتزامنت الهجمات مع إطلاق الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة في خمس مناطق، هي الرياض والدمام والأحساء وبقيق ونجران، محذرًا من تهديد جوي، وداعيًا السكان إلى البقاء في المنازل والأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والأبواب.

وأفاد سكان بسماع انفجارات قوية في العاصمة الرياض، فيما قال أحد سكان إن منزله (شمال الرياض) اهتز بفعل الانفجارات.

وجاء التصعيد غداة إعلان "أنصار الله" تنفيذ 6 عمليات عسكرية استهدفت، وفق بيانهم، مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية تابعة لأرامكو، بينها خزانات النفط وبرج التقطير في الرياض، إلى جانب أهداف عسكرية سعودية داخل المملكة واليمن.

وسبق ذلك إعلان حركة أنصار الله مقتل 33 شخصًا وإصابة 39 آخرين في غارات سعودية استهدفت قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرقي صنعاء، وفق ما أورده المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية، أنيس الأصبحي.

وفي اليمن، أعلنت جماعة أنصار الله تعرض ثماني محافظات خاضعة لسيطرتها لغارات جوية، تركزت في منطقة بني حشيش شرقي صنعاء، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى إلى نحو 72 شخصًا، مع توقعات بزيادة العدد.

وقال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، إن القوات رصدت 105 غارات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد إلى نحو 4400، مضيفًا أن الضربات استهدفت منشآت وأعيانًا مدنية.

في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية المدعومة عربيًا وسعوديًا، تكثيف ضرباتها الجوية والمدفعية على مواقع وتعزيزات تابعة لـ "أنصار الله" في محافظتي تعز ولحج.

وتشهد المواجهة بين السعودية وأنصار الله تصعيدًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تكثيف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على مواقع ومنشآت داخل المملكة، بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

وتعود جذور المواجهة إلى آذار/ مارس 2015، حين قادت السعودية تحالفًا عسكريًا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وعربيًا في مواجهة أنصار الله؛ والتي سيطرت على العاصمة صنعاء في أيلول/ سبتمبر 2014.