حماس" تعلن بدء إجراءات لتسليم وتسهيل مهام إدارة غزة للجنة الوطنية
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/21 الساعة: 00:42)

متابعات: كشف المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، أنّ الجهات الحكومية في غزة بدأت باتخاذ خطوات فعلية على الأرض؛ لتسهيل عمل اللجنة الوطنية التي جرى التوافق عليها فلسطينيًا لإدارة شؤون القطاع.

وقال قاسم، في تصريحات صحفية، إن الحكومة شرعت فعليًا باتخاذ إجراءات على المستويين اللوجستي والإداري، إلى جانب تجهيز الملفات اللازمة، بما يضمن عملية تسليم احترافية ومهنية كاملة، فضلًا عن صدور تعليمات واضحة بتسهيل عمل اللجنة في حال مباشرتها مهامها في قطاع غزة.

وأكد أن لدى حركة "حماس" توجيهات واضحة للجهات الحكومية بالجهوزية الكاملة لتسليم مقاليد الحكم للجنة فور بدء عملها.

وأشار قاسم إلى أن مصلحة "حماس" في غزة تتمثل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة، باعتبارها جهة معنية بتقديم الإغاثة والعون للشعب الفلسطيني في القطاع، والنهوض به بعد الكارثة الكبيرة التي مرّ بها، مشددًا على أن الحركة والقوى السياسية ستكون داعمة لاستمرار عمل اللجنة وضمان نجاحها.

وفي السياق ذاته، اتهم قاسم الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى تخريب جميع مكونات الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتًا إلى أن اعتراض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على تشكيل المجلس، وإغلاق معبر رفح البري، ومنع اللجنة من الوصول إلى غزة، يعكس سلوكًا واضحًا يهدف إلى إفشال الجهود القائمة.

وأضاف أن حركة "حماس" تتحرك مع الوسطاء للضغط من أجل السماح للجنة بالعمل ميدانيًا داخل القطاع، وتوفير كل الدعم اللازم لها، داعيًا اللجنة إلى ممارسة الضغط على الاحتلال لإجباره على إدخالها إلى غزة.

وأوضح قاسم أن أمام اللجنة العديد من القضايا الشائكة والمعقدة، في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه قطاع غزة، ما يتطلب مستوى عاليًا من المهنية والكفاءة في التعامل معها، مجددًا تأكيده أن "حماس" لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع منها أداءً مهنيًا وفنيًا مستقلًا.

وحول ملف الموظفين، قال قاسم إن هذه القضية تُعد من أصعب الملفات المطروحة، في ظل وجود موظفين عملوا في الحكومات السابقة وآخرين في الحكومة القائمة، إضافة إلى الحاجة الفعلية لتوظيف كوادر جديدة.

وبيّن أن هذا الملف يعود بالأساس إلى صلاحيات الحكومة، مشيرًا إلى أن ما تتوقعه "حماس" هو أن تتعامل اللجنة معه بمهنية واستقلالية، وأن تضمن حقوق جميع العاملين، وتتخذ قرارات وإجراءات تخدم استقرار الحالة الأمنية في غزة، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية ملقاة على عاتق اللجنة.

وكانت اللجنة الوطنية، برئاسة مفوضها العام علي شعث، قد أعلنت قبل أيام اعتماد وتوقيع بيان مهمتها، المكلّفة بإدارة الشؤون المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، والإشراف على تحقيق الاستقرار فيه.

ويأتي عمل اللجنة ضمن الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب على غزة، والتي تشمل، إلى جانب اللجنة، تشكيل مجلس سلام وقوة استقرار دولية، في ظل حالة من الغموض بشأن قدرة الكيانات المكلّفة بإدارة المرحلة المقبلة على إنجاز مهامها.