مختص بشؤون اللاجئين: قرارات فصل موظفي أونروا تحمل أبعادًا سياسية
نشر بتاريخ: 2026/06/13 (آخر تحديث: 2026/06/14 الساعة: 00:00)

متابعات: قال محمود خلف؛ المختص بشؤون اللاجئين والرئيس السابق للجنة المشتركة للاجئين، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تمر بمرحلة صعبة ومعقدة بدأت منذ عهد المفوض العام السابق فيليب لازاريني.

ونبه "خلف" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إلى أن لازاريني كان قد اتخذ سلسلة من الإجراءات شملت فصل نحو 600 موظف، وتقليص عدد من البرامج والخدمات، إضافة إلى خصم 20% من رواتب العاملين وتقليص أيام الدوام.

وأوضح: "هذه الإجراءات اتسمت بـطابع تعسفي، ولم تستند إلى أسس قانونية واضحة أو إلى الإجراءات الإدارية المعمول بها داخل وكالة أونروا، ما تسبب بحالة من القلق وعدم الاستقرار بين الموظفين".

إقرأ أيضاً

"أونروا" تُنهي خدمات 70 من موظفيها العاملين بغزة

وأضاف أن قرار فصل 70 موظفًا مؤخرًا جاء على خلفية سياسية. معتبرًا أنه يمثل محاولة للاستجابة للضغوط والمطالب الإسرائيلية المتعلقة بموظفي الوكالة وبرامجها ومناهجها، وهو ما أثار موجة من الإدانة والاستنكار بين أوساط اللاجئين والعاملين في أونروا.

وأشار إلى أن "ما يجري يثير الريبة والشك بشأن وجود سياسة ممنهجة داخل الوكالة الأممية تستهدف ليس فقط الموظفين، بل المؤسسة بأكملها.

واعتبر "ضيف سند" أن أونروا تتعرض لـ "هجمة من الداخل" تهدف إلى إضعافها والانقضاض على دورها التاريخي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد أن المفوض العام الجديد كان من المتوقع أن يكون أكثر حرصًا على حماية برامج أونروا وحقوق موظفيها والالتزام بالقوانين والأنظمة الداخلية؛ "إلا أن القرارات الأخيرة تعطي مؤشرات مقلقة على استمرار النهج ذاته".

وشدد على أن الحفاظ على أونروا يتطلب وقف الإجراءات العقابية بحق الموظفين، وتعزيز خدمات الوكالة وبرامجها، باعتبارها شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها المختلفة.

وجدد التأكيد على أن أي إجراءات تمس الموظفين أو الخدمات يجب أن تتم وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، وبما يحفظ حقوق العاملين ويصون دور أونروا ورسالتها الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وكشفت رسالة داخلية حصلت عليها "وكالة سند للأنباء" النقاب عن أن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قررت إنهاء خدمات 70 موظفًا في قطاع غزة، في أعقاب تقييم أمني يتعلق بالادعاءات التي قدمتها "إسرائيل" بحق عدد من موظفي أونروا.

وبحسب الرسالة الموقعة باسم القائم بأعمال المفوض العام لـ "أونروا"، كريستيان ساوندرز، فقد تقرر إنهاء خدمات الموظفين "على الفور"، رغم تأكيد الوكالة أنها لم تتلق حتى الآن أي معلومات أو أدلة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدعم تلك الادعاءات.

وأوضح "ساوندرز" في رسالته أن أونروا طلبت مرارًا وتكرارًا من "إسرائيل" تزويدها بالأدلة المتعلقة بالاتهامات الموجهة لبعض موظفيها، إلا أنها لم تتلق أي رد، مشددًا على أن القرار المتخذ "ليس إجراءً تأديبيًا ولا يُعد إقرارًا بصحة الادعاءات الإسرائيلية".

وأضاف أن استمرار توظيف الموظفين الذين ما تزال تحوم حولهم ادعاءات خطيرة، إلى جانب الإجراءات المرتبطة التي تتخذها السلطات الإسرائيلية، يشكل خطرًا متزايدًا على موظفي الوكالة الآخرين والمستفيدين من خدماتها ومنشآتها وعملياتها.

وزعم بأن القرار جاء "حرصًا على مصلحة الوكالة" ووفقًا لإطارها القانوني، بهدف الحد من المخاطر الأمنية التي قد تطال اللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من خدمات الأونروا، إضافة إلى موظفيها ومرافقها.

وأكد المسؤول الأممي أن إدارة أونروا تدرك أن القرار قد يكون صعب الفهم أو التقبل بالنسبة للعاملين، إلا أنها ستواصل التزامها بضمان استمرار تقديم المساعدات الطارئة والخدمات الأساسية للاجئي فلسطين رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الوكالة.