آلاف البريطانيين يطالبون "الخدمات الصحية" بالسماح للعاملين بإظهار التضامن مع فلسطين
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/15 الساعة: 10:54)

لندن - دعا آلاف البريطانيين وزارة الصحة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) إلى ضمان حق العاملين في القطاع الصحي بالتعبير عن تضامنهم مع فلسطين، ورفض ما وصفوه بالانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، وسط جدل متصاعد بشأن حدود التعبير السياسي داخل المؤسسات الصحية.

وجاءت الدعوات عبر التماس شعبي نُشر من خلال منظمة أورجنايز، طالب وزارة الصحة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية بالاعتراف بأن معارضة ما يصفه الموقعون بـ"الإبادة الجماعية" لا تُعد معاداة للسامية، والسماح للعاملين بإظهار رموز التضامن مع فلسطين داخل أماكن العمل.

وأوضحت المنظمة أن العاملين في القطاع الصحي يسعون إلى توفير مساحة آمنة للتعبير عن مواقفهم الإنسانية والسياسية، في ظل مخاوف من فرض قيود على الشارات والرموز المؤيدة لفلسطين، بما في ذلك رمز "البطيخ"، تحت مبررات تتعلق بمكافحة معاداة السامية.

وتأتي هذه التطورات عقب توصيات قدمها اللورد جون مان ضمن مراجعة تناولت أوضاع العاملين والمرضى اليهود داخل المؤسسات الصحية البريطانية، حيث أشارت إلى شعور بعضهم بالحاجة إلى إخفاء هويتهم الدينية.

ورغم عدم صدور قرار رسمي بحظر الرموز المؤيدة لفلسطين داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فإن تقارير تحدثت عن اتخاذ بعض المؤسسات إجراءات تأديبية بحق موظفين بسبب استخدامهم لهذه الرموز، الأمر الذي أثار انتقادات منظمات حقوقية ونشطاء اعتبروا أن ذلك يمس بحرية التعبير.

وأشار الموقعون على الالتماس إلى حالات قالوا إنها شملت إيقاف أو ملاحقة عاملين في القطاع الصحي بسبب مواقفهم المؤيدة لفلسطين، مؤكدين أن مكافحة معاداة السامية يجب أن تستمر، لكن دون ربطها بانتقاد السياسات الإسرائيلية أو التضامن مع الفلسطينيين.

وتهدف الحملة إلى جمع أكثر من 10 آلاف توقيع، وهو العدد الذي يُلزم الحكومة البريطانية عادةً بالرد الرسمي على الالتماسات الشعبية، وسط استمرار النقاش داخل الأوساط السياسية والحقوقية البريطانية بشأن حرية التعبير وحدودها داخل المؤسسات العامة.