إنفانتينو في قلب الجدل.. تنقلات فاخرة وانتقادات تطال إدارة مونديال 2026
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 12:46)

يخوض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (56 عاماً) تجربة وُصفت بأنها “غير معتادة” خلال بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط انتشار معلومات تتحدث عن نمط حياة فاخر يرافق تحركاته خلال الحدث الكروي الأكبر في العالم، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي بشأن عدد من الملفات التنظيمية المرتبطة بالبطولة.

وبحسب معطيات متداولة وتقارير إعلامية، فإن رئيس الفيفا يتابع منافسات المونديال بأسلوب مختلف عن الجماهير وحتى بعض المنتخبات المشاركة، إذ يعتمد على وسائل نقل خاصة، من بينها طائرات خاصة، إضافة إلى مواكب أمنية كبيرة وإقامة في فنادق فاخرة، ما أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات حول طريقة إدارة أكبر بطولة كروية في العالم.

وفي واقعة لافتة، فوجئ أحد شوارع مدينة ميامي الأمريكية بموكب كبير من السيارات ترافقه عناصر من الشرطة على دراجات نارية من نوع “هارلي ديفيدسون”، مع إطلاق صافرات وإنارات تحذيرية، قبل أن تتوقف سيارة سوداء بزجاج داكن إلى جانب الطريق، ليتبين لاحقاً أن بداخلها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

وظهر إنفانتينو خلال الأيام الخمسة الأولى من البطولة في مدرجات عدد من المباريات، متنقلاً بين مدن مختلفة مثل غوادالاخارا في المكسيك، ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو وفانكوفر وميامي وسياتل، في تحركات سريعة أثارت تساؤلات حول كيفية تنقله بين هذه المسافات في وقت قصير.

ووفقاً لموقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، فإن السلطات في الدول المستضيفة وفرت طائرات خاصة لإنفانتينو للتنقل بين المدن المستضيفة للمونديال، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة هذه الرحلات قد تتراوح بين 400 و800 ألف دولار طوال فترة البطولة.

وفي سياق متصل، تتداول تقارير إعلامية أرقاماً حول راتب رئيس الفيفا، والذي يُقدّر بنحو 2.44 مليون يورو سنوياً، إضافة إلى مكافأة أداء بلغت 1.8 مليون يورو في عام 2025، ليصل إجمالي دخله السنوي إلى نحو 4.24 ملايين يورو، وذلك في وقت يواجه فيه الاتحاد جدلاً متصاعداً بشأن تكاليف حضور الجماهير وأسعار التذاكر المرتفعة.

وبحسب صحيفة “ذا تليغراف” البريطانية، فإن تكلفة متابعة المشجع لمباريات منتخب بلاده في كأس العالم قد تصل إلى نحو 60 ألف دولار تشمل السفر والإقامة والتنقل بين المدن، ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين تجربة المسؤولين والجماهير خلال البطولة.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار التحديات التنظيمية في مونديال 2026، بما في ذلك ملفات التأشيرات التي أثرت على بعض المشجعين والبعثات، في حين يكتفي إنفانتينو حتى الآن بالتأكيد على متابعة هذه القضايا والعمل على معالجتها خلال سير البطولة.