"الخارجية": قضية اللاجئين الفلسطينيين لن تُطوى
نشر بتاريخ: 2026/06/20 (آخر تحديث: 2026/06/20 الساعة: 20:37)

رام الله: أكدت وزارة الخارجية ، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية وأحد أبرز الشواهد التاريخية على الظلم المستمر الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، والتي أدت إلى اقتلاع وتشريد مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني من ديارهم وأراضيهم.

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها ، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إنه (يوم اللاجئين) يأتي في ظل الإبادة واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما خلفه من موجات تهجير ونزوح قسري غير مسبوقة، خاصة في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة تعرضت للتهجير المتكرر، وتدمير المنازل والأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية، في مشهد يعيد إلى الأذهان المأساة التاريخية التي عاشها الشعب الفلسطيني عام 1948.

ونبهت إلى ما تشهده الضفة، بما فيها القدس المحتلة، من جريمة الاستيطان والضم ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري، لا سيما في المخيمات التي تعرضت خلال الأشهر الماضية لعدوان عسكري واسع النطاق أدى إلى تهجير الآلاف، في محاولة لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة بالقوة.

وأكدت "الخارجية" أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم "لا يمكن فصله عن السياق التاريخي المستمر لسياسات الاقتلاع والتهجير والإحلال الاستعماري التي مورست بحقه على مدى عقود".

وجددت رفضها القاطع لجميع المخططات الرامية إلى فرض التهجير القسري أو إعادة توطين الفلسطينيين خارج أرضهم، أو التعامل مع النزوح الحالي باعتباره واقعاً.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية إنسانية أو إغاثية فحسب، بل هي قضية سياسية وقانونية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة.

كما أكدت أنه لا يمكن معالجة معاناة اللاجئين الفلسطينيين من خلال حلول مؤقتة أو ترتيبات إنسانية تتجاوز حقوقهم الثابتة، "وإنما عبر معالجة جذور القضية وإنهاء الظلم التاريخي الواقع عليهم"، بما يضمن إعمال حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة لضمان حماية الشعب الفلسطيني ومنع تهجيره القسري، وتنفيذ الالتزامات التي أكدت عليها محكمة العدل الدولية بشأن عدم الاعتراف بالأوضاع غير القانونية الناشئة عن الاحتلال وعدم تقديم المساعدة في استدامتها.

كما جددت الوزارة دعم دولة فلسطين الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، باعتبارها "تجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وشاهداً أممياً على نكبتهم المستمرة".

وأكدت أن أي استهداف لولاية الوكالة أو محاولات تقويض دورها أو استبدالها، لن يغير من الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين أو ينتقص من حقوقهم الثابتة وغير القابلة للتصرف.

كما أكدت أن حق العودة حق فردي وجماعي غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن تحقيق حل عادل وشامل لقضية اللاجئين.