إطلاق حملة دولية لمناهضة العنف الجنسي ضد الأسرى
نشر بتاريخ: 2026/07/14 (آخر تحديث: 2026/07/14 الساعة: 19:56)

متابعات: انطلقت في مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، الحملة الدولية لمناهضة العنف الجنسي ضد الأسرى في سجون الاحتلال، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة البيرة، تضمن شهادات لأسرى محررين وعائلاتهم.

وبحسب وكالة "وفا"، شهد المؤتمر عرض إفادات لأسرى محررين وأسرهم، إلى جانب الإعلان عن انطلاق حملة دولية تهدف إلى توثيق هذه الانتهاكات، وتحريك مسارات قانونية وحقوقية لملاحقة المسؤولين عنها.

وقال الأسير المحرر يوسف عمايرة، منسق عام الحملة، إنه تعرض خلال فترة اعتقاله لاعتداءات جنسية، مؤكداً أن ما يجري بحق الأسرى جاوز الحالات الفردية وأصبح، بحسب ممارسة ممنهجة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأضاف عمايرة أن هناك أسرى، رجالاً ونساءً وأطفالاً، يتعرضون لهذه الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك، ومتسائلاً عن أسباب الصمت تجاه هذه الجرائم.

وأشار إلى أن الاعتداءات، وفق شهاداته، لا تقتصر على السجانين الرجال، وإنما تشمل أيضاً سجانات، معتبراً أن مرتكبي هذه الانتهاكات يحظون بحماية من سلطات الاحتلال.

وأوضح أن إطلاق الحملة جاء تتويجاً لجهد استمر ثلاث سنوات في جمع المعلومات وتوثيق الإفادات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشمل تنظيم فعاليات في عدد من دول العالم، وتشكيل لجان قانونية تضم محامين وقضاة وخبراء لمتابعة الملف.

ودعا إلى إنشاء وزارة خاصة بالأسرى والمحررين، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية للضحايا وعائلاتهم، لافتاً إلى أن عدداً من الأسرى المحررين أحيلوا إلى مستشفيات للأمراض النفسية نتيجة تداعيات ما تعرضوا له.

ووجّه عمايرة نداءً إلى الأسرى الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات بضرورة كسر حاجز الصمت والإدلاء بشهاداتهم، مؤكداً أن الصمت يشكل آخر أدوات القوة التي يراهن عليها الاحتلال.

وخلال المؤتمر، قدم أسير محرر آخر إفادة قال فيها إنه يتحدث باسم مئات الأسرى الذين يلتزمون الصمت خوفاً من نظرة المجتمع.

وأكد أن ما تعرضوا له يمثل أحد أشد أشكال الانتهاكات، وداعياً الضحايا إلى عدم الخوف من رواية ما حدث لهم.

وأشار إلى أن آثار هذه الانتهاكات امتدت إلى عائلات الأسرى، التي تعيش تداعيات نفسية واجتماعية مستمرة نتيجة ما تعرض له أبناؤها داخل السجون.

وقدمت زوجة أحد الأسرى المحررين شهادة تحدثت فيها عن معاناة أسرتها بعد الإفراج عن زوجها، موضحة أن أطفالها يلاحظون التغيرات النفسية التي طرأت عليه دون أن تتمكن من تفسيرها لهم.

من جانبه، وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص ما يتعرض له الأسرى من عنف جنسي بأنه إبادة صامتة.

وأكد أبو الحمص أن الهيئة وثقت كماً كبيراً من المعلومات والإفادات المتعلقة بهذه الانتهاكات، بما يشمل أسرى لا يزال الاحتلال يخفيهم قسراً.

بدوره، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إن إطلاق الحملة جاء في ظل الارتفاع غير المسبوق في حالات الاغتصاب والتحرش الجنسي بحق الأسرى، خصوصاً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأكد رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري أن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى ومؤسسات حقوقية وثقت خلال السنوات الثلاث الماضية حجماً كبيراً من الإفادات التي تشكل، أدلة متراكمة على انتهاكات تشمل التعذيب والعنف الجنسي والحرمان من الغذاء والدواء.

من جهته، وصف مدير مركز "حريات" حلمي الأعرج الانتهاكات الجنسية بحق الأسرى الفلسطينيين بأنها جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

ودعا الأعرج إلى ملاحقة الاحتلال قانونياً ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء ما وصفه بحالة الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات.