5 آلاف إصابة جلدية أسبوعيا وتحذيرات من تحور جيني لفيروس "جدري الماء"
نشر بتاريخ: 2026/07/20 (آخر تحديث: 2026/07/21 الساعة: 12:52)

متابعات: يواجه القطاع الصحي في قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد بانهياره بالكامل، جراء النقص الحاد في المعدات والمستلزمات الطبية وشلل المشافي، وسط قيود مشددة تمنع إدخال الأجهزة والمواد المخبرية وقطع الغيار والزيوت اللازمة للمولدات الكهربائية.

وفي تصريحات صحفية، أكد الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في غزة، أن الأوضاع الصحية تزداد سوءاً بشكل متسارع، لا سيما مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة داخل مخيمات النازحين، وما يرافقه من رداءة في ظروف المعيشة، مما أدى إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية والمعدية.

أرقام صادمة وتغيرات في سلوك الفيروسات

وكشف أبو عفش عن تسجيل زيادة غير طبيعية في الأمراض الجلدية، حيث رصدت التقارير الطبية الأخيرة نحو 5000 حالة أسبوعياً. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التفشي السريع لمرض جدري الماء، مشيراً إلى أن الوباء ينتشر في التجمعات بشكل يفوق القدرة على السيطرة؛ إذ تُسجّل مئات الإصابات في غضون 24 ساعة فقط من ظهور الحالة الأولى في المكان.

وفي تطور طبي مقلق، أشار مدير الإغاثة الطبية إلى رصد حالات إصابة بجدري الماء بين أشخاص أُصيبوا به سابقاً في طفولتهم، بالإضافة إلى تسجيل إصابات بين فئات الشباب (أعمار 14 و15 و16 عاماً)، وهو ما يخالف السلوك المعتاد للفيروس الذي يصيب الإنسان مرة واحدة في العمر ويسهدف الأطفال غالباً. وأوضح أن هذا التحول قد يؤشر إلى حدوث "تعديلات جينية" في الفيروسات نتيجة الظروف البيئية والصحية القاسية التي يعيشها النازحون.

بيئة خصبة للأوبئة ونظام صحي مكبل

وأضاف أبو عفش أن أزمة تكدس النازحين ترافقت مع عودة انتشار القوارض، وفيضان مياه الصرف الصحي، وتكاثر البعوض، فضلاً عن انتشار حالات الحساسية المفرطة والالتهابات الجلدية الحادة الناتجة عن تعرق الأطفال الصغار والسيدات وغياب المياه الصالحة للاستحمام والنظافة، مما يحول الجلد إلى بيئة خصبة للبكتيريا الضارة.

واختتم الدكتور أبو عفش تصريحاته بالتحذير من أن النظام الطبي الحالي، الذي يعاني أساساً تحت وطأة الاستهداف المستمر، بات عاجزاً عن تحمل هذه الأعباء المتراكمة، مؤكداً الحاجة الفورية والعاجلة لتدفق الأدوية والمستلزمات الطبية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.