واشنطن - كشفت مصادر لشبكة "سي إن إن" أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تؤخر الإعلان عن إصابات الجنود الأمريكيين خلال الحرب مع إيران، مبررة ذلك باعتبارات أمنية تهدف إلى حماية أكثر من 50 ألف عسكري ينتشرون في الشرق الأوسط.
وأفادت الشبكة بأن البنتاغون يتجنب الإعلان الفوري عن تداعيات الهجمات الإيرانية، ويكتفي بنشر بيانات الإصابات عبر نظام تحليل الإصابات الدفاعية، الذي يتم تحديثه بعد أيام أو حتى أسابيع من وقوع الحوادث.
وأضافت أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) كانت تقدم في بداية الحرب تحديثات دورية بشأن الإصابات، لكنها توقفت خلال الأشهر الأخيرة عن الإعلان المنتظم عن الهجمات غير المميتة، ليصبح نظام تحليل الإصابات المصدر الرسمي الرئيسي لهذه البيانات.
ونقلت عن مسؤول في البنتاغون قوله إن تسجيل الإصابات في الأنظمة العسكرية قد يستغرق عدة أيام أو أسابيع، بسبب إجراءات التقييم والمراجعة الطبية، مؤكداً في الوقت ذاته أن قاعدة البيانات تُحدث بصورة منتظمة.
من جانبه، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن تأخير الإعلان عن الإصابات غير المميتة يأتي لحماية القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وأوضح بارنيل أن "تزويد وسائل الإعلام بمعلومات آنية عن الإصابات غير المميتة يمنح الخصوم هذه المعلومات بشكل مباشر، ما قد يعرض مزيداً من أفراد القوات الأمريكية للخطر".
وأضاف أن البنتاغون والقيادة المركزية يواصلان تقديم تحديثات بشأن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث توفر، بحسب وصفه، صورة واضحة عن أهداف العمليات والإجراءات المتخذة.