تهديد بصاروخ محمول على الكتف يدفع الخدمة السرية لنقل ترامب سرًا من «إير فورس وان»
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 10:51)

كشف مصدر مطلع أن تهديدًا باحتمال استهداف طائرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصاروخ محمول على الكتف دفع جهاز الخدمة السرية إلى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، شملت نقل الرئيس سرًا إلى طائرة حكومية غير مميزة خلال مغادرته تركيا الشهر الماضي.

وأوضح المصدر أن التهديد ظهر في اليوم الأخير من زيارة ترامب إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، في ظل تصاعد التوتر العسكري مع إيران، مشيرًا إلى أن جهاز الخدمة السرية اعتبر المعلومات المتوفرة تهديدًا حقيقيًا ووشيكًا، ما دفعه إلى تغيير ترتيبات مغادرة الرئيس في اللحظات الأخيرة.

وبحسب المصدر، لم يكن لدى المسؤولين وقت كافٍ للتحضير للعملية، فجرى وضع خطتها بشكل عاجل، فيما لم يُكشف عن مصدر المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها التهديد.

وأضاف أن ترامب وعددًا محدودًا من مساعديه انتقلوا سرًا، في الثامن من يوليو/تموز، من الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» إلى طائرة أصغر من طراز «سي-32 إيه»، عبر شاحنة مخصصة لخدمات الطعام والشراب، قبل مغادرة الأراضي التركية.

في المقابل، أقلعت «إير فورس وان» بشكل منفصل، وعلى متنها عدد من كبار مسؤولي الإدارة وموظفي البيت الأبيض والصحفيين المرافقين للرئيس.

ترامب: تغيير الطائرة جاء بتوجيه من الخدمة السرية

وأكد ترامب أن تغيير الطائرة جاء بناءً على توجيهات جهاز الخدمة السرية، وقال إنه سافر من أنقرة إلى محطة للتزود بالوقود في بريطانيا دون وقوع أي حادث.

وأضاف أن الطائرة الرئاسية ربما كانت أكثر عرضة للاستهداف، باعتبارها الطائرة التي يُرجح أن يتعرف إليها المهاجمون ويستهدفونها.

وعادة ما يلجأ الرؤساء الأميركيون إلى إجراءات سفر سرية عند زيارة مناطق الحرب أو المناطق عالية الخطورة، إلا أن مثل هذه الرحلات كانت تتطلب في السابق إخطار الصحفيين المرافقين للرئيس مسبقًا.

وقال المصدر إن ضيق الوقت في تركيا حال دون إبلاغ الصحفيين، في ظل اعتقاد جهاز الخدمة السرية بوجود تهديد وشيك.

مخاوف بشأن معرفة إيران بموقع ترامب

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد كشفت تفاصيل العملية هذا الأسبوع، فيما أفادت «نيويورك تايمز» بأن مسؤولين أميركيين شعروا بقلق بالغ بعد اكتشاف أن جهات إيرانية كانت على علم بمكان إقامة ترامب في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي كان يقيم فيه داخل الفندق.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وعدد من مسؤولي البيت الأبيض على متن «إير فورس وان»، إلى جانب المجموعة الصحفية المرافقة للرئيس، التي ضمت 13 شخصًا، بينهم مراسل ومصور من رويترز.

وفي المقابل، انتقل عدد من كبار مساعدي ترامب معه إلى الطائرة البديلة، بينهم نائب كبير موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، والمساعدة التنفيذية ناتالي هارب، ومدير المكتب البيضاوي والت نوتا.

وأثارت العملية تساؤلات بشأن ما إذا كان إبقاء بعض المساعدين والصحفيين على متن الطائرة الرئاسية قد عرضهم للخطر، إلا أن المصدر قال إن المسؤولين خلصوا إلى أن الحفاظ على سرية عملية نقل ترامب كان الخيار الأكثر أمانًا في ظل تصاعد العمليات العسكرية مع إيران، التي تشترك مع تركيا في حدود.

ولم يصدر عن المسؤولين الأتراك تعليق فوري بشأن التهديد.