لبنان يدين التدمير الإسرائيلي الممنهج في جنوب البلاد ويحذر من انتهاك القانون الدولي
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 15:46)

ندّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بعمليات الجرف والتدمير التي تنفذها إسرائيل في جنوب لبنان، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في وقت يستعد فيه الجانبان لجولة جديدة من المفاوضات مطلع أيلول/سبتمبر.

وقال سلام، في بيان صادر عن مكتبه، إن الاعتداءات والتوغلات وعمليات الجرف والتدمير الممنهج التي تطال المنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة في جنوب لبنان، تشكل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي.

وأضاف أن تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية لا يمكن أن يشكل غطاءً لتدميرها وتهجير سكانها ومنعهم من العودة إليها.

وتأتي تصريحات سلام بعد إعلان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارة إلى جنوب لبنان، أن قواته تعمل على تدمير البنية التحتية تحت الأرض، وأنها تدمر المنازل في المنطقة.

وفي هذا السياق، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار الذي جرى الاتفاق عليه، مشيرًا إلى أن إسرائيل أكدت عدم وجود أطماع إقليمية لها في لبنان.

وأضاف المسؤول، في رسالة إلكترونية لوكالة "فرانس برس"، أن وجودًا عسكريًا إسرائيليًا دائمًا في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق الإطار، كما لا ينسجم مع متطلبات تحقيق السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أفادت، الأربعاء، بتنفيذ قوات الاحتلال تفجيرات في عدد من قرى جنوب لبنان، بينها حداثا وزوطر الشرقية، مشيرة إلى نسف مبنى مدرسة خلال ساعات الفجر.

وفي موازاة ذلك، بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكرية المكلفة بمراقبة تنفيذ اتفاق الإطار، التطورات الميدانية في الجنوب والترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق.

كما تناول اللقاء الصعوبات التي يواجهها الجيش اللبناني أثناء تنفيذ مهامه، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات وعمليات التجريف والتدمير الإسرائيلية في الجنوب.

وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار، بعد خمس جولات من المفاوضات في واشنطن، ينص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني بدءًا من منطقتين تجريبيتين.

وبموجب الاتفاق، بدأ الجيش اللبناني في 21 تموز/يوليو الانتشار في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.