مصر تحذر من مشروع «E1» وتؤكد رفضها ضم الأراضي الفلسطينية
نشر بتاريخ: 2026/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 17:23)

القاهرة - حذرت جمهورية مصر العربية من خطورة مشروع "E1" الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبرة أنه يهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويعزل القدس الشرقية المحتلة عن محيطها الفلسطيني.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم السبت، إن وزير الخارجية بدر عبد العاطي بحث هاتفيًا مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى التطورات الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود المبذولة لدعم القضية الفلسطينية.

وأكد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة.

ويعد مشروع "E1" من أكبر المشاريع الاستيطانية، ويمتد على مساحة تتجاوز 12 ألف دونم، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس، ويتضمن بناء نحو 3400 وحدة استيطانية إلى جانب فنادق، بما يعزز التواصل العمراني الإسرائيلي بين المستوطنة والقدس.

وجدد الوزير المصري دعم بلاده الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أهمية تمكينها من أداء مسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وتناول الاتصال كذلك تطورات قطاع غزة والجهود المصرية بالتنسيق مع الوسطاء لتنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى عن تقديره للدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، ولجهود القاهرة في دعم السلطة ومؤسساتها والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن مختلف التطورات خلال المرحلة المقبلة.

وكان مجلس السلام برئاسة ترامب قد أعلن في 31 يوليو/تموز الماضي التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، قبل أن تعلن حركة حماس موافقتها عليها وتدعو إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.

وتنص الخارطة على انتقال إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح حماس ووضعه تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح حماس قبل أي انسحاب إسرائيلي.