الأشغال العامة: نواجه أزمة 40 مليون طن من الركام في غزة بحفار واحد
نشر بتاريخ: 2026/08/24 (آخر تحديث: 2026/08/24 الساعة: 14:35)

متابعات: كشفت ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة ، الدكتورة نجلاء حماد، اليوم الإثنين، عن أن استهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء بشكل متواصل يمثل سياسة ممنهجة تنتهجها قوات الاحتلال لإعدام مقومات الحياة اليومية وتفاقم معاناة المواطنين، مؤكدة أن طواقم الوزارة تواجه مع حلفائها الدوليين تحديات ميدانية غير مسبوقة للتعامل مع ملف الركام وتدهور أوضاع المأوى في ظل تشديد الحصار وإغلاق المعابر.

وأوضحت حماد، في تصريحات صحفية، أن الوزارة تتلقى مناشدات واسعة لاستبدال الخيام المهترئة وتلك التي تعرضت للقصف والتدمير المباشر، مشيرة إلى أن العدوان الأخير على عدة مناطق بالقطاع، تسبب في تشريد أكثر من 80 عائلة باتت تعيش في العراء دون أي مقومات للحياة، في حين تعجز الجهود الإغاثية عن تلبية هذه الاحتياجات الضخمة نتيجة تعنت الاحتلال في إدخال الخيام والشوادر والمستلزمات الأساسية التي تحفظ كرامة النازحين وتعزز صمودهم.

إزالة الأنقاض وتأهيل المراكز الصحية

وحول خطط التعامل مع الدمار الواسع، أعلنت حماد عن إنجاز رفع الركام عن موقع عيادة حجازي في شمال غزة بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث تم تسليم الأرض لوزارة الصحة تمهيداً لإعادة إنشاء العيادة وتقديم الرعاية الطبية للأهالي، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تشمل فتح الشوارع الرئيسية وتسهيل الوصول إلى منازل المواطنين والمؤسسات الخدمية، فضلاً عن تهيئة مساحات بديلة لإقامة نقاط تعليمية وعيادات ميدانية في ظل انكماش المساحة المتاحة للاستخدام بالقطاع إلى أقل من 30 بالمئة.

وأشارت إلى أن حجم الركام المتراكم في مختلف مناطق القطاع يتجاوز 40 مليون طن، مبينة أن العمل يقتصر حالياً على أربع مناطق فقط لتشاوين وتكسير الأنقاض من أصل عشر مناطق تم فرزها ضمن الخطة الحكومية، وذلك بسبب القيود الأمنية ومنع الحركة، فضلاً عن النقص الحاد في الآليات الثقيلة حيث تعمل الطواقم بحفار واحد وعدد شحيح جداً من الشاحنات والكباشات.

واختتمت ممثلة وزارة الأشغال بالتأكيد على أن الطواقم والمؤسسات الشريكة تلجأ إلى ابتكار حلول محلية من خلال صهر البلاستيك والألمنيوم لإعادة تصنيع مستلزمات الوحدات الصحية في المخيمات، وإعادة استخدام الركام المطحون في تسوية الطرقات والمناطق المعرضة للفيضانات، مشددة على أن هذه الجهود تهدف بالأساس إلى بث الأمل والتخفيف من الكارثة الإنسانية التي يفرضها الاحتلال على سكان القطاع.