أوتشا: 94% من سكان غزة بحاجة إلى المأوى والاحتياجات الأساسية
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 16:22)

غزة - حذر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" ينس لاركيه من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل تفاقم أزمة المأوى، وتشديد القيود على الوصول، والنقص الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية.

وقال لاركيه، في أحدث إحاطة بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع، إن 58% من سكان غزة يواجهون نقصًا حادًا أو كارثيًا في المأوى أو في الوصول إلى الخدمات الأساسية والمواد غير الغذائية، ما يعرضهم لمخاطر صحية وأمنية متزايدة.

وأوضح أن نحو 1.98 مليون شخص، بما يعادل 94% من سكان القطاع، بحاجة إلى مساعدات في مجال المأوى والمواد الأساسية، فيما تواجه 84% من الأسر قيودًا شديدة في ظروف المعيشة، بما في ذلك عدم توفر حماية كافية من الظروف الجوية.

وأضاف أن نحو ثلثي الأسر تعيش في خيام أو ملاجئ مؤقتة تتدهور أوضاعها سريعًا بفعل الظروف الجوية، رغم أنها صُممت أساسًا للاستخدام قصير الأمد.

وأشار إلى أن أكثر من 70% من الأسر تعرضت للفيضانات خلال فصل الشتاء الماضي، وسط مخاوف من تكرار ذلك مع اقتراب موسم الأمطار، في ظل استمرار تضرر البنية التحتية وافتقار أماكن الإيواء إلى مقومات الحماية.

ولفت لاركيه إلى أن نحو ثلثي مساحة قطاع غزة لا تزال غير متاحة أو تخضع لقيود شديدة على الوصول، ما يدفع المدنيين إلى التكدس في مناطق محدودة ومكتظة، ويعقّد قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إليهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وفي ما يتعلق بتمويل الاستجابة الإنسانية، أوضح أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لا تزال تعاني عجزًا كبيرًا، إذ لم تكن ممولة سوى بنسبة 40% حتى 26 أغسطس/آب الجاري، ما يحد من قدرة الجهات الإغاثية على التعامل مع حجم الاحتياجات المتزايد.

وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بمرافق المياه تزيد من تعقيد الأزمة، موضحًا أنه في 24 أغسطس/آب أدى تضرر بئر مياه ومنشأة لتحلية المياه في دير البلح إلى انقطاع المياه الصالحة للشرب عن أكثر من 4 آلاف شخص، بينهم نحو ألفي طفل.

وتأتي هذه التحذيرات مع اقتراب موسم الأمطار، وسط استمرار تضرر مرافق البنية التحتية واكتظاظ المناطق التي يستطيع السكان الوصول إليها، إلى جانب نقص التمويل اللازم للعمليات الإنسانية، ما ينذر بتفاقم أزمة المأوى والخدمات الأساسية في القطاع.