أكرم عطا الله: إسرائيل تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة في غزة والضفة
نشر بتاريخ: 2026/09/04 (آخر تحديث: 2026/09/04 الساعة: 22:00)

متابعات: أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله، أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن تفسيره بالاعتبارات الانتخابية وحدها، مشيراً إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية تقوم على ائتلاف يميني متطرف يحمل أجندة استيطانية وعدوانية واضحة.

وقال عطا الله، في حديث تلفزيوني، إن اللغة السياسية الإسرائيلية منذ تشكيل الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2022 اتسمت بالتصعيد والاستفزاز والهجوم، بالتوازي مع سلوك ميداني يعكس طبيعة الحكومة وتركيبتها الأيديولوجية.

وأوضح أن ما وصفه بـ"انتقال الفاشية من الهامش إلى مركز صنع القرار" جعل المستوطنين والتيارات اليمينية المتطرفة أكثر تأثيراً في الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أن تصعيد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يأتي في سياق شعورهم بوجود غطاء سياسي وأمني من الحكومة الحالية.

وأضاف أن حكومة نتنياهو "تسابق الزمن لفرض وقائع على الأرض وتثبيت حقائق يصعب على أي حكومة إسرائيلية مقبلة تجاوزها"، لافتاً إلى أن الحديث عن ارتباط التصعيد بالانتخابات يمثل جزءاً من المشهد، لكنه لا يفسر جوهر السياسة الإسرائيلية القائمة على رؤية أيديولوجية تجاه الفلسطينيين والأرض.

وأشار عطا الله إلى أن نتنياهو يراهن انتخابياً على منع قيام الدولة الفلسطينية، ويقدم ذلك باعتباره أحد أبرز إنجازاته السياسية، محذراً من خطورة استمرار هذا النهج على مستقبل الصراع والمنطقة.

وانتقد عطا الله ما وصفه بأزمة الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي، متسائلاً عن مدى هشاشة المشروع الإسرائيلي إذا كان قيام دولة فلسطينية صغيرة يُنظر إليه باعتباره تهديداً وجودياً لإسرائيل، رغم تقديمها لنفسها باعتبارها قوة إقليمية كبرى.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أشار إلى استمرار طرح أفكار التهجير ونقل الفلسطينيين، مؤكداً أن هذه المشاريع تصطدم بصمود الفلسطينيين على أرضهم، وبمواقف الدول العربية المجاورة والأوروبية الرافضة للتهجير.

وختم عطا الله بالتأكيد أن نتنياهو تمكن خلال سنوات حكمه من إحداث تحولات كبيرة في علاقة إسرائيل بالفلسطينيين وأوروبا والولايات المتحدة، إلا أن محاولات تغيير الواقع الديموغرافي الفلسطيني وفرض التهجير لم تحقق أهدافها، فيما بقي الفلسطينيون متمسكين بأرضهم رغم الحرب والدمار.