بريكس: لا حل للصراع دون حقوق الفلسطينيين
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 22:19)

نيودلهي - جدد قادة مجموعة "بريكس" تأكيدهم أن التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا يمكن أن يتحقق إلا بالوسائل السلمية، وبما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقا تقرير المصير والعودة.

وأكد القادة، في البيان الصادر عن القمة الثامنة عشرة للمجموعة برئاسة الهند، "إعلان نيودلهي"، اليوم السبت، ضرورة تمثيل فلسطين بصورة مناسبة في جميع المنظمات الدولية ذات الصلة، بما فيها المؤسسات المالية متعددة الأطراف، وإتاحة وصولها إلى موارد هذه المؤسسات، مجددين دعمهم لحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وشدد الإعلان على التزام دول "بريكس" بحل الدولتين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، مؤيدًا إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ضمن حدود عام 1967 المعترف بها دوليًا، بما يشمل قطاع غزة والضفة، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن تعايش الدولتين جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار القادة إلى اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803، داعين إلى تنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة، وحاثين جميع الأطراف على ضمان استمرار وقف إطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل كامل ودون عوائق.

وأعربوا عن بالغ القلق إزاء استمرار الاعتداءات في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ودعوا إلى وقف السياسات الرامية إلى التهجير القسري للفلسطينيين من القطاع، محذرين من أي ترتيبات قد تمس الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني أو تضفي الشرعية على الاحتلال أو تطيل أمده.

وأكد الإعلان معارضة دول "بريكس" الحازمة للتهجير القسري، سواء كان مؤقتًا أو دائمًا وتحت أي ذريعة، لأي من السكان الفلسطينيين من الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك رفض أي تغييرات جغرافية أو ديموغرافية في أراضي قطاع غزة.

وجدد القادة التأكيد على أن القانون الدولي والهيئات القضائية الدولية يطالبان بإنهاء الاحتلال غير القانوني، ووقف جميع الممارسات التي تنتهك القواعد القانونية وتعرقل تحقيق سلام عادل ودائم.

وأعربوا عن بالغ القلق إزاء الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الحالة الإنسانية في غزة، داعين إلى الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأدان القادة جميع الانتهاكات، بما في ذلك استخدام التجويع أسلوبًا من أساليب الحرب، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها مرافق الرعاية الصحية وغيرها من البنية التحتية المدنية، فضلًا عن العرقلة غير القانونية لوصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات تسييس المساعدات أو عسكرة تقديمها.

وجدد إعلان نيودلهي التأكيد على الدعم الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، مشددًا على ضرورة الاحترام الكامل للولاية التي منحتها لها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.

وفيما يتعلق بالقدس المحتلة، رفض قادة "بريكس" أي إجراءات أحادية الجانب تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وحثوا على الاحترام الكامل لحرمة المواقع الدينية والأماكن المقدسة، وضمان حق الجميع في الوصول إليها وممارسة شعائرهم الدينية دون عوائق.

وأكد الإعلان، الذي اعتمد بالإجماع، أهمية منع النزاعات ومعالجة أسبابها الجذرية وتسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية عبر الحوار والتشاور والدبلوماسية، بما يعكس التزام دول المجموعة ببناء عالم أكثر سلامًا وتعاونًا.

وتُعقد القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في نيودلهي يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر 2026، برئاسة الهند ورئيس وزرائها ناريندرا مودي، تحت عنوان "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة".