الليكود يتحرك ضد عودة إسرائيليي الخارج للتصويت
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/19 الساعة: 17:35)

الأراضي المحتلة - يحتدم الجدل في إسرائيل بشأن مشاركة المواطنين المقيمين في الخارج بالانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعدما تقدم حزب الليكود بطعن أمام لجنة الانتخابات المركزية ضد مبادرة "سافر وصوّت" التي تساعد الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد على العودة للمشاركة في الاقتراع.

وتوفر المبادرة، التي تديرها منظمة "ائتلاف المساعدة" الأميركية غير الربحية، خدمات لوجستية للراغبين بالعودة، بينها البحث عن رحلات بأسعار أقل والمساعدة في الإجراءات الإدارية وتجديد جوازات السفر، فيما أكد القائمون عليها أن نشاطها غير حزبي ولا يرتبط بتوجيه الناخبين إلى اختيار سياسي محدد. وسجل أكثر من 35 ألف شخص أسماءهم للمشاركة، بينما تشير تقديرات داخلية إلى أن أكثر من 50 ألفًا قد يعودون إلى إسرائيل للتصويت.

ويتهم الليكود المبادرة بتقديم مزايا اقتصادية غير مسموح بها، من بينها الخصومات الناتجة عن الحجوزات الجماعية، معتبرًا أن هذه التسهيلات قد تشكل "رشوة انتخابية" وتخالف قواعد تمويل الأحزاب. وطالب الحزب لجنة الانتخابات بوقف المبادرة والكشف عن مصادر تمويلها.

وبموجب قانون الانتخابات الإسرائيلي، لا يستطيع معظم المواطنين المقيمين خارج البلاد الإدلاء بأصواتهم من الخارج، باستثناء فئات محددة مثل العاملين في البعثات الرسمية، ما يعني أن الناخب المقيم خارج إسرائيل يحتاج إلى العودة شخصيًا للمشاركة في الانتخابات. ويُقدّر عدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج بنحو 600 ألف وفق بيانات نقلتها تقارير إعلامية.

وتأتي معركة "سافر وصوّت" في ظل تنافس سياسي حاد قبيل الانتخابات، فيما تتعامل لجنة الانتخابات مع الطعن المقدم من الليكود بشأن قانونية التسهيلات المقدمة للناخبين العائدين. ويؤكد القائمون على المبادرة أن هدفها تسهيل ممارسة حق التصويت، بينما يرى الليكود أن طبيعة الامتيازات المقدمة تتجاوز الدعم اللوجستي إلى نشاط قد يؤثر في العملية الانتخابية.

وفي سياق متصل، يثير النشاط السياسي المرتبط بعودة الإسرائيليين من الخارج نقاشًا أوسع حول حق المشاركة الانتخابية للمغتربين، وحدود ما يمكن للجهات غير الحكومية تقديمه من مساعدات سفر خلال فترة الانتخابات، خصوصًا مع غياب آلية عامة للتصويت الغيابي للمقيمين خارج إسرائيل.

وتواصل لجنة الانتخابات المركزية النظر في الإجراءات القانونية المرتبطة بالمبادرة، فيما تستمر الدعوات لتسهيل عودة الناخبين المقيمين في الخارج إلى البلاد يوم الاقتراع.