في ثالث أيام "عيد الغفران".. 80 مستوطنا يقتحمون الأقصى
نشر بتاريخ: 2026/09/22 (آخر تحديث: 2026/09/22 الساعة: 17:08)

متابعات: اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى ، وأدوا طقوسًا تلمودية ورقصات استفزازية داخل باحاته، في اليوم الثالث لاستمرار سلسلة الاعتداءات التي شهدها المسجد منذ مطلع الأسبوع تزامنا مع "عيد الغفران" اليهودي.

وقالت محافظة القدس في تصريح صحفي، إن 80 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى بالفترة الصباحية في ثالث أيام عيد الغفران، وسط تأديتهم طقوسا تلمودية، في حين بلغ إجمالي المقتحمين خلال اليومين الماضيين 1678 مستوطنًا.

أعلى أعداد الاقتحامات المسجلة

وبحسب المحافظة فإن 992 اقتحموا الأقصى يوم الأحد الماضي فيما يسمى "الاقتحام التعويضي" عشية العيد، فيما اقتحم 686 مستوطنا المسجد أمس الإثنين، في الاقتحام الفعلي المتزامن مع "عيد الغفران"، وهي أعلى أعداد مسجلة لهذه المناسبة وفق رصد المحافظة.

وشهدت الاقتحامات بحسب "محافظة القدس" أداء طقوس وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، إلى جانب مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الاقتحامات والطقوس، في تصعيد يستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد.

وأشارت محافظة القدس إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار عدوان متواصل تشنه قيادات الاحتلال، وشرطته، ومستوطنوه، على المسجد الأقصى المبارك، خلال الأعياد اليهودية.

واقع "الأقصى" تزامنا مع "عيد الغفران"

وتزامنًا مع حلول ما يُسمى "يوم الغفران" العبري (الكيبور)، تحولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية واسعة النطاق في ظل هجمة تهويدية غير مسبوقة تقودها المؤسسة الرسمية لدى الاحتلال الإسرائيلي وجماعات الهيكل المزعوم.

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتتوج موسم الأعياد اليهودية الذي انطلق برأس السنة العبرية، مترافقًا مع تصعيد خطير في اقتحامات المسجد الأقصى، وفرض إجراءات قمعية، وعقاب جماعي بحق الأهالي والمقدسيين.

وعادة ما تتصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمسجد الأقصى في موسم الأعياد اليهودية، والذي بدأ برأس السنة العبرية في 12 سبتمبر/ أيلول، ويتواصل مع عيدي الغفران والعرش حتى مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وسط دعوات من جماعات استيطانية لزيادة الاقتحامات.

ومنذ مطلع الأسبوع الجاري، شهد المسجد الأقصى، اقتحامات استيطانية واسعة بمشاركة مسؤولين إسرائيليين بارزين، تقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزراء آخرون، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

ويأتي تصعيد الاقتحامات والزيارات الاستفزازية في ظل اقتحام رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، رفقة زوجته سارة وعدد من وزرائه وآلاف المستوطنين، ساحة وأنفاق حائط البراق غربي المسجد الأقصى.

وقد وثقت مقاطع مصورة نشرها صحفيون وحسابات إسرائيلية، مساء السبت الماضي، وصول نتنياهو للمشاركة في صلوات "السليحوت" اليهودية قبيل حلول "يوم الغفران"، وسط انتشار أمني مكثف واستنفار غير مألوف لقوات الاحتلال التي فرضت طوقًا وحواجز أمنية مشددة في محيط الموقع.

وخلال جولته الاستفزازية داخل أنفاق البراق، استحضَرَ نتنياهو روايات تذكارية وتوراتية مزعومة، مدعيًا أن الوجود في المكان يمثل تواصلاً مع ما سمّاه "صخرة وجودنا" بالقرب من "قدس الأقداس".

وتتصاعد التحذيرات من استغلال موسم الأعياد اليهودية لتوسيع الاقتحامات وفرض طقوس وممارسات جديدة في المسجد الأقصى، وسط مخاوف من تحويلها بمرور الوقت إلى جزء مما تحاول السلطات الإسرائيلية تقديمه باعتباره "الوضع القائم" الجديد.