مؤسسات فلسطينية في أميركا وكندا تدعو لإعادة بناء المؤسسات قبل الانتخابات
نشر بتاريخ: 2026/09/29 (آخر تحديث: 2026/09/29 الساعة: 14:57)

واشنطن - دعت مؤسسات شعبية فلسطينية في الولايات المتحدة وكندا إلى التعامل مع الانتخابات باعتبارها جزءًا من مسار أوسع لإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وليس نقطة البداية لهذا المسار، داعية إلى حوار وطني شامل وإعادة بناء المؤسسات التمثيلية على أسس ديمقراطية وتشاركية.

وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الخطورة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، إلى جانب ما وصفته بمخططات التهجير والسيطرة والضم، معتبرة أن هذه التطورات تهدد وحدة الشعب الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا.

وأكدت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مشروعًا وطنيًا موحدًا يستند إلى برنامج سياسي يتمسك بالحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب قيادة تستمد شرعيتها من حركة وطنية تشمل الفلسطينيين في الوطن والشتات.

ورأت أن إعادة بناء المؤسسات الوطنية لا يمكن أن تقتصر على إجراء انتخابات، معتبرة أن الانتخابات ينبغي أن تأتي ضمن مسار سياسي وديمقراطي أوسع لإعادة بناء الحركة الوطنية وتحديد أسس التمثيل السياسي.

ودعت إلى إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والمؤسسات الشعبية والنقابات والحركات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات الفلسطينية في الوطن والشتات، بهدف صياغة برنامج سياسي موحد وتحديد الأهداف الوطنية والمبادئ الديمقراطية الناظمة لإعادة بناء المؤسسات التمثيلية.

وطالبت، بعد إرساء هذا الأساس السياسي، بإعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني من خلال انتخابات ديمقراطية بعيدًا عن التعيينات، باعتباره أساسًا لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وإعادة تشكيل هياكلها وقيادتها على قاعدة تمثيلية أوسع.

وأكدت ضرورة تمكين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم من المشاركة في تشكيل مؤسساتهم الوطنية واختيار ممثليهم وتحديد توجهاتهم السياسية، مشددة على رفض هيمنة أي تيار سياسي منفرد على المؤسسات التمثيلية الوطنية.

وأوضحت أن هدف إعادة بناء المؤسسات لا يقتصر على الإصلاح الإداري أو تنظيم الانتخابات، وإنما يشمل، وفق البيان، إعادة بناء حركة التحرر الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتشاركية تستند شرعيتها إلى إرادة الشعب الفلسطيني.

وشددت المؤسسات على أن الانتخابات النزيهة والشفافة والممارسات الديمقراطية يجب أن تخدم وحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وألا تتحول إلى آلية لتعميق الانقسام السياسي أو المساس بالحقوق الوطنية.

وفي ختام البيان، أكدت المؤسسات أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الوحدة والتنسيق، معتبرة أن إعادة بناء الحركة الوطنية والمؤسسات التمثيلية على أسس ديمقراطية وتشاركية ضرورية لمواجهة التحديات الراهنة وضمان تعبير القيادة والمؤسسات عن إرادة الفلسطينيين وتطلعاتهم.