قرار الفصل والجريمة المنظمة
نشر بتاريخ: 2021/03/11 (آخر تحديث: 2026/09/15 الساعة: 21:20)


قرار فصل الأخ ناصر القدوة من عضوية اللجنة المركزية وحركة فتح ليس أكثر من شطحة رئاسية تعبر عن مستوى التغول، والإرهاب الفكري، والسياسي والتنظيمي، وهي امتداد لمسلسل الجريمة المنظمة المتمثل بالسعي لتدمير الحركة والقضاء عمليا على المشروع الوطني، اللجنة المركزية ( م7 ) مفصولة عن الواقع أصلا وفق السلوك العباسي القائم على مبدأ ديكتاتورية الفرد بكل ما تحمله من صيغ الاستبداد الذي يصل حد الفجور.

ويكرس عقلية القطيع، وتتلقى من الإهانات ما لا يحتمل، ولا تملك من أمرها شيئا، ولا غرو في ذلك لأن حركة فتح بقرارها و مقدراتها مختطفة، السلطة الفلسطينية مختطفة، منظمة التحرير مختطفة، القضاء الفلسطيني مختطف، القرار الوطني مختطف، والخاطف في كل الحالات شخص واحد وحيد.

قرار الفصل بحد ذاته لا يضير الأخ ناصر القدوة بل يشكل مدخلا جديدا للعمل من أجل فتح وفلسطين أولا وأخيرا، وهو شارة تحرر من قطيع المقاطعة وأثقالها الجاثمة على أنفاس كثيرين لم يمتلكوا الجرأة في الخروج عن نص مزامير التهلكة، كما يضيء الشارة الحمراء لدى كل الفتحاويين والوطنيين بخطورة ما ألت إليه الأوضاع في الحركة، قرارات الفصل لن تتوقف وهناك العديد منها جاهزة لأعضاء في المجلس الثوري وقيادات فتحاوية متقدمة سيتم الإعلان عنها تباعا.

ونقول لكل أعضاء المركزية كفاكم هوانا وذلة، والله نشفق على البعض منكم ونتمنى لكم أن تكونوا على قدر المسؤولية التاريخية في وقف حالة العبث المجنون بدلا من موقف شهود الزور على ما يجري، فما هكذا تكون القيادة على الأقل إذا لم تنتصروا لحركتكم التي منحتكم كل شيء انتصروا لأنفسكم وكرامتكم الشخصية، أما عصبة الخراب والاستكساب من بغال المرحلة فلا أسف عليهم، أما فتحنا الرائدة سوف تستعيد وحدتها وهيبتها شاء من شاء و أبى من أبى.

وما يحصل ليس أكثر من عارض عابر خارج النص الوطني والحركي والتنظيمي لن يدوم، والوجوه المشوهة والممسوخة لن تثبت طال الزمن أم قصر، فتحنا هي الماضي والحاضر والمستقبل وهي قادرة حتما على تجاوز هذه المرحلة بما يشوبها من شذوذ وانحراف يرقى إلى مستوى الجريمة المنظمة، فلسطين تستحق الأفضل.. لن تسقط الراية