يا أبناء فتح
إن فلسطين هي بيتنا الجامع لكل ما عليها من إختلافات في الوعي والفكر والقدرات والتي جميعها تصغر مهما تعاظمت أمام أمل الحرية بكرامة تحفظ للإنسانية ديمومتها، وما التنظيمات إلا وسائل مختلفة بفكرها وأدواتها التي يجب أن تتطوع لخدمة قضاياكم المختلفة وتحقيق مصالحكم، وإن لم تكن كذلك فإن الإنتماء لتلك التنظيمات سيكون عبثي ويندرج تحت باب البحث عن الأنا ومصالحها التي تعالت على مصالح شعبكم والتجربة التي نعيشها مع بعض التنظيمات هي ما جعلتنا ناقمين ورافضين لاستمرارها والتي تجسد فيها قبول ورضى المنتفعين بالغنائم من منتسبيها.
حركة فتح هي حركة تحرر وطني ويجب أن تكون سياساتها وفق برامجها وأبجدياتها التحررية والتي تجمع الكل الوطني في إطار وحدتها كصمام أمان لديمومة الثورة والقضية، وليس بالاتفاق مع خصومها على تقاسم موارد الشعب ومقدراته؛ وبهدف البقاء على سدة حكم مبني على فكرة تعزيز النفوذ الشخصي لفرد أو حركة، ولكل منهما اتجاهاته وارتباطاته التي ألزمته بالبقاء في كنف محاور إقليمية وظيفية للاحتلال.
إن فتح بتاريخها ووطنيتها وديمومتها تشكل لنا الوطن المعنوي وعنوان لدخول فلسطين من بوابته بعز وشرف وتضحية وكما عرفنا فلسطين من خلال رمزها الراحل ياسر عرفات رجل التميز بالكوفية الفلسطينية، والتي تعرف عليها كل أحرار العالم من خلاله كعنوان للوطنية وفلسطين موطننا.
أبناء فتح الشرفاء .. قد يكون طرفي الحوار جبناء في الإعلان الرسمي عن القائمة المشتركه أمام قواعدهم التنظيمية والتي أثروها بثقافة العداء والخصومة والأحقاد والتخوين والقتل وهدم البيوت فوق ساكنيها، وهذا ما يدفع قواعد الطرفين للشعور بالخذلان والكذب وتزوير الحقائق، وبذلك ظهرت وطنية الطرفين على أنها مكذبة استمرت أربعة عشر عاماً اغتنم فيها من يستطيع استغلال النفوذ والتفرد والاستقواء، وبذلك تنكشف نواياهم لرسم معالم المستقبل من خلال إجراء الإنتخابات والمطلوب منها تجديد الشرعيات كمطلب دولي وإستحقاق شعبي ووطني ولذلك جاؤوا بفكرة القائمة المشتركة لتحقيق مصالحهم، وإن لم يتم الإعلان عنها سيتفقون على تنفيذها بالتحالف تحت قبة البرلمان وهنا لن يحدث أي تغيير على السياسات الفلسطينية بسبب هذا التقاسم الوظيفي للطرفين.
ولكن إرادة الشعب والشرفاء من فتح تستطيع التغيير لذلك عليكم أن تحسنوا الاختيار بوعي وطني هادف لإعادة فتح بوحدتها إلى دورها الطليعي والريادي وبما يخدم الوطنية الفلسطينية.
أبو مازن ليس أمامك إلا وحدة فتح ممر للنجاة بالقضية الوطنية وليس بك، فلسطين تستحق وفتح بوابتها والشهيد الرمز أبو عمار شمسها.